الأقصى ينادي فأين الأبطال..

 

بقلم أبو معاذ الفلسطيني

الحمد لله ناصر عباده المؤمنين والصلاة والسلام على قائد كتائب المجاهدين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

لما كانت القدس قبلة المسلمين الأولى ، ومسرى رسولنا الكريم عليه الصلاة
والسلام.، والعنوان الثابت للصراع داخل وخارج فلسطين ، ولما كان المسجد
الأقصى جزءا من عقيدة وأرض وقضية كل مسلم لابد من أن تتضح للمسلمين المخاطر التي تحاك للنيل منه ولطمس معالمه الإسلامية.

لقد وضع الصهاينة نصب أعينهم إقامة هيكلهم المزعوم على أنقاض الأقصى المبارك بعد تدميره ـ لاقدر الله ـ وذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر ولقد بذل اليهود في سبيل ذلك الكثير ، ونذكر في هذا المقام بعض اعتداءاتهم على مسرى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام :

استعراض تاريخي للاعتداءات على المسجد الأقصى :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

21/8/1969***م أقتحم الإرهابي "دنيس دوهان" ساحات الحرم وتمكن من الوصول إلى المحراب وإضرام النار فيه في محاولة لتدمير المسجد،وقد أتت النيران على مساحة واسعة منه إلا أن المواطنين العرب حالوا دون امتدادها إلى مختلف إنحاء المسجد.

28/1/1976***م القاضية "دوث أود" من المحكمة المركزية الإسرائيلية تقرر أن لليهود الحق في الصلاة داخل الحرم .

11/11/1979***م أطلقت الشرطة الإسرائيلية وابلا كثيفا من الرصاص على المصلين المسلمين مما أدى إلى إصابة العشرات منهم بجراح.

19/4/1980***م عقد الحاخامات اليهود مؤتمرا عاما لهم في القدس المحتلة خططوا خلاله للسيطرة على المسجد الأقصى.

13/1/1981***م أقتحم أفراد حركة أمناء جبل الهيكل الحرم القدسي الشريف يرافقهم الحاخام (موشي شيغل ) وبعض قادة حركة هاتحيا،وأرادوا الصلاة وهم يرفعون العلم الإسرائيلي ويحملون كتب التوراة.

31/8/1981***م استمرار الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك تؤدي إلى تصدع خطير في الأبنية الإسلامية الملاصقة للسور الغربي .

8/4/1982***م العثور على طرد يحتوي على قنبلة وهمية ورسالة تهديد عند باب الحرم الشريف، اشتملت القنبلة الوهمية على جهاز توقيت وراديو ترانزيستور وقد وقعت الرسالة من قبل ما يسمى روابط القرى وحركة الحاخام "كهانا" و"أمناء جبل الهيكل".

11/4/1982***م إعتداء آثم على المسجد الأقصى المبارك يقوم به أحد الجنود الإسرائيليين ويدعى "هاري غولدمان" ، إذ قام الجندي المذكور بإقتحام المسجد الأقصى ،وأخذ يطلق النيران بشكل عشوائي مما أدى إلى استشهاد مواطنان وجرح اكثر من ستين آخرين .

وقد أثار هذا الحادث سخط المواطنين ،وأدى إلى اضطرابات عنيفة في الضفة الغربية وغزة وردود فعل عالمية غاضبة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

20/01/1983***م تشكيل حركة متطرفة في إسرائيل وأمريكا مهمتها إعادة بناء جبل الهيكل في موقع المسجد الأقصى ،وقد ذكرت مجلة "اكزوكوتيب انتيليجانت ريبورت"الأميركية أن هذه اللجنة تشكلت تحت اسم "كيرن هارهبيت" .

24/03/1984***م حركة متطرفة تطلق على نفسها ما يسمى "بمخلصي الحرم"تعتزم إقامة صلوات عيد الفصح ،وتقديم القرابين في الحرم الشريف ،وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن هذه الحركة أبلغت رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والأديان بذلك.

29/03/1984***م انهيار الدرج المؤدي إلى مدخل المجلس الإسلامي الأعلى ،حيث اكتشفت ثغرة طولها ثلاثة أمتار وعرضها متران وعمقها اكثر من عشرة أمتار ،تؤدي إلى نفق طويل شقته دائرة الآثار الإسرائيلية بمحاذاة السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى ،وتمتد من باب المغاربة حتى باب المجلس الذي يضم مكاتب دائرة الأوقاف العامة ،مما هدد عمارة المجلس الإسلامي الأعلى بالسقوط.

04/08/1986***م عقد عدد من الحاخامات اجتماعا خاصا قرروا فيه بصورة نهائية السماح لليهود بأداء الطقوس في المسجد الأقصى كما قرروا إنشاء كتيس يهودي في إحدى ساحاته .

08/10/1990***م ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة داخل المسجد ،مما أدى إلى استشهاد 22 مصليا واصابة اكثر من 200 بجراح.


24/09/1996***م فتح نفق تحت السور الغربي للأقصى .

04/10/1996***م وضع الحواجز العسكرية على مداخل الأقصى ،ومنع الشبان الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة من الوصول للصلاة في المسجأد الأقصى .

27/01/1999***م كشف النقاب عن تخطيط أحد ناشطي اليمين الإسرائيلي " دميان فاكوبيتش المتطرف حسب اعترافاته لتنفيذ عملية تفجير كبيرة تهدف إلى نسف المسجد الأقصى المبارك .

30/10/1999***م كشف النقاب عن بدء العدد التنازلي الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى المبارك .

***قيام أرييل شارون في 27/9/2000 م يرافقه عدد كبير من رجال الشرطة, وقادة المستوطنين, باقتحام ساحة الحرم القدسي الشريف, بدعوى ان الحرم يقع ضمن مسؤولية "الدولة" وبالتالي يحق له, ولجميع اليهود دخوله, مما تسبب في اشتعال نيران انتفاضة فلسطينية جديدة.

***يوم الأربعاء 14/5/2003م قرار من هانجبي وزير اسرائيلي بأن ابواب المسجد الأقصى ستفتح قريبا جدا أمام السواح والزوار اليهود بموافقة او عدم موافقة الأوقاف الإسلامية في القدس.

29/5/2003***أصدر مجلس الحاخامية في المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، أمس بياناً اعتبر فيه المسجد الأقصى المبارك تابع لليهود فقط ، و طالب الحكومة اليمينية الصهيونية المتطرفة بفتح أبواب الحرم أمام المستوطنين اليهود باعتبار أن (الهيكل المزعوم ) قام هناك ، على حد تهيؤاتهم .

هذا غيض من فيض الاعتداءات المتكررة على مسرى سيدنا محمد عليه السلام.

ولا بد من أن يعرف المسلمون إن هذه الاعتداءات جزء من عقيدة اليهود .

وليست تصرفات شخصية أو أعمال شاذة ، كما قال أحدهم : (هلموا إلى جبل الهيكل ... قاتلوا من أجله وليس في القاعات ولا بالأقوال سيحرر الهيكل ، مدعون للتضحية بأنفسنا وأرواحنا ...مهمة هذا الجيل هي إزالة الجس والنجاسة عنه ... سنرفع راية إسرائيل عليه .. فلا صخرة ولا قبة ولا مساجد هذا واجب مفروض علينا ) زعيم منظمة قائم وحي .


كما عمل حاخامات اليهود على عقد حلف مقدس ومؤقت مع رجال الدين المسيحيين ( البروتستانت بالذات) الأمريكيين بهدف التعجيل ببناء الهيكل المزعوم , أحد حاخامات اليهود يقول لقسيس نصراني إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى فلنبدأ أولا ببناء الهيكل ثم نحل بعدها المسائل سويا.

وغير ذلك الكثير من التصريحات التي توضح أن اليهود جادين في بناء الهيكل على أنقاض الأقصى المبارك.

كلمة لابد منها ونداء عاجل إلى المسلمين في العالم:
ـــــــــــــــــــــــــــ

إن القدس هي العنوان الثابت لانتفاضة فلسطين المتجددة وهي التي كانت وستظل المحرك الديني والوطني والقومي للصراع .

فمنذ ثورة الشيخ عز الدين القسام على الانتداب مرورا بالانتفاضة الأولى 1987م ومرورا بهبة النفق 1996م وأخيرا وليس أخرا بانتفاضة الأقصى الحالية وما قدم الشعب الفلسطيني والمجاهدين من إخواننا العرب والمسلمين من آلاف الشهداء وعشرات الآلاف الجرحى والأسرى وكل هذه التضحيات التي تصب في مشروع تحرير الأقصى المبارك يجب أن تستنهض الأمة الإسلامية ،فهل هانت نفوس قتلت وأعراض انتهكت ونساء رملت وبيوت هدمت على المسلمين؟؟؟

أم أننا أبطال العاطفة إذا حدث شئ نثور ايام أو ساعات ثم كأن شئ لم يكن ؟!

أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها أية انتكاسات طالت طهر قدسكم وحريته وبركته وأي مبادرات سعت لتحريره.

أين أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي ما فارق المدينة إلا من اجل الأقصى المبارك والله كأن القدس تتفحص وجوهنا وتقول هذا من ينصرني وهذا من يخذلني.

وكم نحن بحاجة ماسة إلى تجديد إحياء مشروع تحرير الأقصى المبارك من خلال حديث الرسول عليه الصلاة والسلام :
لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله ثلاثا حكما يصادف حكمه وملكا لا ينبغي لأحد من بعده وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما اثنتان فقد أعطيهما وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة .

ففي هذا الحديث وغيره من أمثاله ، ذكر رسولنا صلى الله عليه فضل إتيان المسجد الأقصى المبارك والصلاة فيه ومفهوم ضمنيا إن الإتيان إليه لا يكون إلا بإزالة العقبات التي تحول دون ذلك وهذا لن يتم إلا من خلال تحريره.

فالواجب أن تنهض الأمة وتهب لنجدة الأقصى الذي هو أمانة في أعناقنا .

فلنجعل قضية تحريره نصب أعيننا ، لنتذكر فضائله لنتذكر انه توؤم المسجد الحرام ، نشئوا أولادكم على حب تحريره بل علموهم انه لن يحرر إلا بالجهاد والمقاومة، اصنعوا جيلا لنصرة الأقصى وفلسطين واذكروا القدس في كل محافلكم واعلموا أن إخوانكم في فلسطين يحتاجون إلى نصرتكم في كل الميادين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

وأخير أنادي القدس وأقول:

منذ أكثر من سبعين عاما تشرق الشمس وتغيب عنك يا عروس المدائن وأنت تنادي المسلمين،لكن صلاح الدين غاب في الألحاد ، غاب البطل الذي غابت الابتسامة عن ثغره حتى حررك من قبضة الصليبين.

فلتنادي يا أقصى نادي يا مسرى رسولنا عليه السلام فلتنادي يا قبلة المسلمين الأولى.... فلتنادي لعل في المسلمين بقية يذودون عن ثراك الطهور.

أيها المسلمون الأقصى يناديكم :
ـــــــــــــــــ

كل المساجد طهرت *** وأنا على شرفي أدنس

ألا ترون الدولة الإبليسية تريد هدمي والنيل مني ماذا يكبلكم؟ ماذا يمنعكم منهم؟؟؟؟؟

ونحن نقول ربما عز قومنا ربما الفجر قد قدم .

فنرى الحق عاليا ونرى الكفر قد هزم .

ونرى البدر ضاحكا ونرى الشمس تبتسم .

يا مسلمون :

هبوا من مراقدكم سراعا وانصروا الدّيـــنا

أعيدوها لنا بدرا ويرموك وحطّيــــــــنا

فنصر الله موعدنا وجنته تنادينــــــــا

وان نصدق مع المولى ننل عزا وتمكينـــا

الكاتب: أبو معاذ المقدسي
التاريخ: 01/01/2007