نظرية الأنظمة التمثيلية : الفرق بين الشخصية البصرية والسمعية والحسية ، شخص نفسك

 

فى علم البرمجة اللغوية العصبية برزت نظرية الأنظمة التمثيلية فما هي؟

نظرية الأنظمة التمثيلية : تعني كيف يتمثل الواقع في أذهاننا استقبالا وإرسالا وتخزينا ...

مثال 1 : ما أول شيء يخطر ببالك عند ذكر كلمة ((مصحف)) ؟؟؟

الإجابات بشكل عام لن تخرج عن ثلاث حالات !

فبعض الناس أول ما يخطر ببالهم صورة المصحف أو لون غلافه
فيركز على شكل المصحف طريقة الكتابة ، الخط ، الترتيب ، الأناقة ، الألوان التي في الصفحات أو حتى شكل المصحف الذى تعود القراءة فيه كمصحف الحرمين مثلا............وهذا يطلق عليه النوع البصرى .

والبعض الآخر أول ما يخطر ببالهم سماع صوت احد قراء القران المضلين لديه وهو يتلو آية أو سورة يتأثر بها صاحبنا أو... وهذا يطلق عليه النوع السمعي.

والبعض الثالث أول ما يخطر ببالهم إحساسهم بأنفسهم مثلا وهم يتلون آيات الذكر الحكيم أو وهم متأثرون من آية مرت بهم أو وهم يبكون من جمال روعة القرآن ... وهذا يطلق عليه النوع الحسى.

وهكذا فالناس لا يتفقون فى ذلك و ما يخطر ببالهم كأول خاطر إما أن يكون صور أو أصوات أو أحاسيس .



مثال 2 : وما أول شيء يخطر ببالك حين نقول سجن أبى غريب أو معتقلات جوانتامو ؟؟

النمط البصرى : سيرد على ذهنه ضابط امن دولة بيده كرباج وصور المعتقلين وهم يعذبون داخل المعتقلات وصورة رجل تغمض عيناه بعصابة وربما وردت إلى الذهن صورة معتقلى جوانتامو أو سجن أبو غريب وهكذا من أمثال ذلك التصور البصرى وكأنه فيلم سينمائي نشاهده.

النمط الحسي : سيرد إلى ذهنه صوت تأوهات المعتقلين من السياط وكأنه يستمع إلى شريط كاسيت مثلا.

النمط الحسى : سيرد على ذهنه وكأنه هو وقد كبلت يداه ويضرب بسياط وتسلط عليه الكلاب ويوضع فى أكياس بلاستيكية ويمارس ضده العنف الجسدي ويتمثل نفسه وكأنه يصرخ من شدة الألم وهكذا من أمثال تلك الأحاسيس.

وعلى هذا قسمت البرمجة اللغوية الناس لثلاث أنماط النمط:

النمط الصوري( البصري )
والنمط السمعي
والنمط الحسي

وهذه الأنماط الثلاثة جميعها موجودة عند كل شخص بنسب متباينة.
ونحن عندما نقول على شخص ما بأنه إنسان بصري فهذا يعني أنه
يغلب عليه النمط البصري بنسبة كبيرة مع وجود النمطين:
الحسي والسمعي ولكن بنسبة أقل .

صفات الشخص ذو النمط البصري :

1. وقفته مستقيمة والظهر مستقيم والرأس منتصب والأكتاف إلى الأعلى

2. التنفس سريع من أعلى الصدر .

3. نغمة الصوت عالية ومتواترة والصوت واضح سريع مرتفع جهوري .
4.يتميز بالنشاط والحيوية .
5. تخدم أثناء حديثه كلمات مثل :أرى ،أنظر ،أتصور ، واضح ، ألوان ، شروق ، القمر ، نظرة كاملة ، أرى ما تقوله ، صار عندي صورة واضحة ، تخيل .... .
6. يعطي اهتماما كبيرا للصور والمناظر والألوان أكثر من الأصوات والأحاسيس
7. ميزاته :يمتاز بالسرعة والشمول ، والقدرة على التفريق بين الصور ، يتعامل بجودة مع المكان ،يستطيع تخيل العواقب ،له رؤية استراتيجية .
8. عيوبه : اعتماده الكبير على المعلومات الصورية فقط وقلة الأحاسيس

وكوصف مختصر للشخص البصرى فهو الذي عيونه دائما تتجه إلى الأعلى إما يمين الأعلى أو يسار الأعلى إذا سألته سؤال يتعلق بالمستقبل رأيته يتجه بعينه إلى يمين الأعلى .. أما إذا سألته سؤال عن الماضي فيتجه بعينه إلى يسار الأعلى .. وعندما يتكلم ترى يديه على مستوى نظره .. إلى الأعلى ويتحرك كثيرا .. عيونه تذهب يمين ويسار وحينما يتحدث تراه يذهب يمينا ويسارا ولا يتوقف ... مثلا عندما تضع الكأس على حافة الطاولة فيغضب ويثور ويغتاظ .. ولا يرتاح حتى يحرك الكأس .. لأنه عندما يرى الكأس يراه وهو ينسكب على الأرض أو يقع وينكسر ,, فإذا أردت أن تعذب شخص بصري ضع الكأس على حافة الطاولة أمامه ..!!! أما السمعي لا يهتم .. البصري يعمل عشرات الحركات في آن واحد .

وكوصف مختصر للشخص السمعي : عيونه وسط .. اتجاه يديه عندما يتكلم بمستوى أذنه .. متوسطة .. يميل برأسه إلى جهة الأذن .. يقرب أذنه .. يهمه مستوى الصوت .. ويهتم بنبرات الصوت عند التحدث .. السمعي يحلل ما يسمعه فمثلا يقول .. سمعنا في الأخبار هكذا .... يحلل الأصوات .. الصحاف قال كذا وكذا .. أما البصري فينتبه إلى الطاقية ووضع الميكرفون أمامه .... وفمه الأعوج ...



وكوصف مختصر للشخص الشعوري ( الحسي ) : فتهمه نبرة الصوت المنخفضة فلا يرفعها .. يتكلم من قلبه ... بمشاعره وأحاسيسه .. المعلمة تتكلم مع طالباتها بمشاعرها
يا بنات .. يا أخواتي .. الزوجة الحسية .. زوجها يتكلم معها كلمتين تتأثر وتبكي وهكذا...

*السؤال المهم هو هل أحدنا بصري .... أم سمعي ... أم حسي؟؟؟؟

قد يكون احدنا ممن يجمع بين ثلاثة أو اثنين .. ولكن بنسب متفاوتة .. وكل إنسان قد يجمع بين الثلاثة فيكون حسي بنسبة 20 % مثلا .. وبصري بنسبة 70%.وسمعي بنسبة 10 %.

فى النهاية

يبقى لكل فرد بصمته الخاصة والفريدة والتى تتبناها نظرية الفروق الفردية وبناء عليه نقول ليس الإنسان أداة تتطابق مع غيرها من الأدوات لكنه إنسان له القدرة على التعلم والاكتساب والعمل من خلال منظوره الداخلى متفاعلا مع البيئة المحيطة به.

بقى أن نشير أن نظرية الأنظمة التمثيلية تندرج دراستها وفقا للبرمجة اللغوية العصبية وهو فرع العلم الذى بات يشهد تزايدا فى معرفته من قطاعات شتى من فروع علم النفس وغيرها.

الكاتب: دلال العلي
التاريخ: 01/01/2007