لله درك يا فتى العزمات .. رائعة في رثاء الغامدي

 

هاهي الأمة تزف أبطالها وشهداءها في كل مكان ..

أحمد ياسين و عبدالعزيز الرنتيسي في أرض الرباط في فلسطين ..

وأبا الوليد الغامدي .. على ربى الشيشان الأبية المجاهدة ..

اقترب الفجر .. ولاحت رايات النصر ..

والله أكبر .. والعزة للإسلام ..

لله درّكَ يا فتى العَزَماتِ
فلقد نطقتَ بأبلغِ الكلماتِ

بالأمسِ مفقودان مِنّا وُدِّعا
واليومَ تدرُكُهُم بذي العَرَصَاتِ

يا فارسَ الشيشانِ كنتَ ضِيَاءَنا
في ليلِنا الداجيِّ والظُلماتِ

تجتاحُ أمتَنا الخطوبُ عظيمةٌ
واليومَ يردُفُها لظى الجمَراتِ

نُذُرٌ تلوحُ و أنفسٌ مهمُومةٌ
من سَيلِ آلامٍ وفَقدِ هُداةِ

ولرُبما كان الرحيل طريقنا
لمنازلِ الفردوسِ والغُرفاتِ

ولربما كانت دماكُم شعلةً
تحيي النفوسَ بأصدقِ العَبَراتِ

مَا قلتَ زُوراً يا فَتَانا إنّمَا
أسمى المنُى مَوتٌ بأرضِ أُباةِ

لا يرتضونَ سوى الجهاد .. محبة
أن يُدرِكوا موتاً بكفِّ عِداةِ

يتسابقونَ إلى الحتوفِ وليلُهم
يشدُو بألحانِ الوغَى العَطِرَاتِ

كفكفْ دموعَك يا زمانُ عليهم
إن كنتَ تبكي صادِقي البَسمَاتِ

تلك القلوبُ إلى الرحيلِ قد اشتهتْ
ترجو الجنانَ وبارئُ النَّسَماتِ

دُرَرُ الديارِ ونارُها وفَخَارُها
وهُدَاتُها في طُرْقِهَا الوَعِرَاتِ

كفكفْ دُموعَكَ واستمع لمقَالةٍ
فلعلّها أن تطردَ الوَسَنَاتِ

قدْ نالَ خُلداً من ينادي قومَهُ
نحو المعَالي والهُدى بثباتِ

وَحُروفُهُ تنسابُ في آذاننا
وكأنّها طيفٌ من الخَطَراتِ

وعيونُ أمّتكَ التي ودّعتَها
ترنو لليثٍ صَادقِ الوثَباتِ

قدْ ودّعتكَ قلوبُنا ودمُوعُنا
والمسلمونَ أمورُهُم بشتَاتِ

ألمٌ على ألمٍ وجرحٌ نازفٌ
من أرضِ أقصَانا لنهرِ فُرَاتِ

وَتطاوَلتْ آلامُنَا في ليلِنا
وغَذا خُطَاها مُلهَبُ النَّكبَاتِ

دُولُ الصليبِ على منَائرنا هَوَتْ
بالراجماتِ وصَارخِ الغَدَراتِ

وَدماؤُنا سالتْ على فَلوَاتِنَا
حتى اشتكى الإسلامُ في الفَلَوَاتِ

لكنَّ أمّتَنَا سَيوقِظُها الأسى
من كَونها في أسفلِ الدَّرَكَاتِ

ولَسوفَ تُلهِبُها مشاهدُ فتيةٍ
باعوا النفوسَ وناضِرَ القَسماتِ

يا أمةَ الإسلامِ فجرُ حياتِنَا
يدنُو وليلُ سُباتِنَا لممَاتِ

الكاتب: فلاح بن عبدالله الغريب
التاريخ: 01/01/2007