تجــارة لــن تبــور

 

تجارة لن تبور

 

بقلم / أم الليوث الكويتية 


( إن الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سرا و علانية يرجون تجارة لن تبور)

الحمد لله رب العــالمين، والعاقـبة للمتقـين، ولا عـدوان إلا علــى الظالميــن..
وأشــهد أن لا إله إلا الله وحـده لا شريـك لـه،رب العالمين وإله المرسلين و قيوم السموات و الأرضين، وأشهد أن محمد عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين ، الفارق بين الهدى و الضلال، والغي و الرشاد، والشك و اليقين .


أنزله لنقرأه تدبـــرا ونتأمله تبصــــرا ونسعد به تذكـــرا و نحمله على أحسن وجوهــه و معانيــه ، ونصدق به ونجتهد على إقامـة أوامره و نواهيه، ونجتني ثمار علومه النافعة الموصلة إلى الله سبحانه من أشجاره، و رياحين الحكم من بين رياضه و أزهاره ، فهو كتابه الدال عليه لمن أراد معرفته، وطريقه الموصلة لسالكها إليه، و نوره المبين الذي أشرقت له الظلمات، و رحمته المهداة التي بها صلاح جميع المخلوقات، والسبب الواصل بينه و بين عباده إذا انقطعت الأسباب ، و بابه الأعظم الذي منه الدخول فلا يغلق إذا غلقت الأبواب ، و هو الصراط المستقيم الذي لا تميل به الآراء، والذكر الحكيم الذي لا تزيغ به الأهواء ، والنزل الكريم الذي لا يشبع منه العلماء، لا تفنى عجائبه، ولا تقلع سحائبه، ولا تنقضي آياته، ولا تختلف دلالاته، كلما ازدادت البصائر فيه تأملا و تفكيرا، زادها هداية و تبصيرا، وكلما تجبست معينه،فجر لها ينابيع الحكمة تفجيرا،فهو نور البصائر من عماها،و شفاء الصدور من أدوائها و جواها ، و حياة القلوب و لذة النفوس و رياض القلوب، و حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح،والمنادي بالمساء والصباح : يا أهل الفلاح، حي على الفلاح..

أما بعد ،،فيا إخوتي إن للقرآن عظيم المنزلة ، والآيات والحكم فيه مشتملة..
فهو الكتاب الذي قرأه الجاهل فأصبح به إماما ، و قرأه الضعيف فأصبح قويا مقداما .. قرأه المتخاصمون فملأهم حبا و وئاما، وقرأه الأشتات فأصبحوا خير أمة أخرجت للناس علما وخلقا و فضلا..

فلنحتسب النيات في حفظ القرآن و نذكر ثمار قراءة القرآن و تدبره ..


الأولى : أن القرآن الكريم شفاء لما في الصدور و الأبدان


قال تعالى : "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للعالمين"

الثانية : مضاعفة الأجر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف و لام حرف وميم حرف" أخرجه الترمذي و هو حديث صحيح

الثالثة : الرابعة : طلب علو المنزلة بأن تكون مع الملائكة


عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى عليه وسلم : "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة و الذي يقرأ القرآن و يتعتع فيه و هو عليه شاق له اجران "


الرابعة : الاحتساب أن يكون لك نورا تهتدي به في الظلمات فهو نور في القلب و نور للوجه ، و نور في القبر و نور على الصراط .


قال تعالى : " قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين "

الخامسة : الخروج من الظلمات إلى النور .


قال تعالى : " يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام و يخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه و يهديهم إلى صراط مستقيم "

السادسة : احتساب بر الوالدين .


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من قرأ القرآن و عمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا......" رواه البخاري.

السابعة : طلب الخيرية


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "خيركم من تعلم القرآن و علمه " .

الثامنة : طلب الرفعة و العزة


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما و يضع به آخرين "

التاسعة : إحياء للقلب


قال تعالى : " أومن كان ميتا فأحييناه و جعلنا له نورا يمشي به في الناس "

العاشرة : طلب الرائحة الطيبة


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب و طعمها طيب ...." أخرجه البخاري

الحادية عشر : طلبا للتقوى


قال تعالى : " قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون " الزمر 28

الثانية عشر : طلبا للبركة



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتابه و يتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده " رواه مسلم

الرابعة عشر : وقاية من النار


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لو أن القرآن جعل في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق " رواه ابن ماجه في سننه
(( الإهاب هو غطاء من الجلد ، فلو كان القرآن في قلب المؤمن فإنه لا يحترق ))

الخامسة عشر : جلب الشفاعة


قال صلوات ربي و سلامه عليه : " اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه " أخرجه مسلم

السادسة عشر : طلب الخيرية


قال الرسول صلى الله عليه و سلم : " خيركم من تعلم القرآن و علمه "


السابعة عشر : نية جلب محبة الله فإن قراءة القرآن من الأسباب الجالبة لمحبة الله تعالى


قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- : "من أحب أن يحبه الله و رسوله فلينظر فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله و رسوله "

الثامنة عشر : جلب محبة الناس


جاء في الحديث القدسي : " أن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل أني أحب فلان فأحبه فيحبه جبريل و ينادي في السماء أن الله يحب فلان فأحبوه فيحبه الملائكة ثم يلقى له القبول في الأرض "

التاسعة عشر : طلبا لأن يكون القرآن ربيعـا للقلـــب مذهبا للهـم مجليا للحزن

 
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ........... اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي و ذهاب همي و جلاء حزني "

العشرون : يهدي للتي هي أقوم

قال تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "


الواحد والعشرون : طلب الظل يوم القيامة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى يوم القيامة بالقرآن و أهله الذين يعملون به في الدنيا تتقدمه سورة البقرة و آل عمران تحاجان عن صاحبهما " رواه مسلم


هذا وصلى الله على محمد و على آله و صحبه و سلم
والحمد لله رب العالمين ..

قال تعالى : " و هذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون " الأنبياء 50

الثالثة عشر : طلب السكينة و الرحمة

الكاتب: أم الليوث الكويتية
التاريخ: 14/01/2007