لماذا يهاجمون الشيخ القرضاوي الآن ..

 

نشر موقع إسلام أون لاين الخبر التالي : ـ

القرضاوي: مواجهة الغزاة فرض عين

الدوحة- عصام تليمة- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 7-3-2003



القرضاوي

حذر الدكتور يوسف القرضاوي القادة العرب من أن "التاريخ سيلعنهم وستبصق عليهم شعوبهم" إذا ما وقفوا مع الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد العراق، ودعا الأمة الإسلامية إلى الوقوف ضد الحرب.

وندد القرضاوي في خطبة الجمعة التي ألقاها بمسجد عمر بن الخطاب في العاصمة القطرية الدوحة 7-3-2003 بأي تعاون مع الولايات المتحدة ضد العراق، وأفتى "بعدم جواز استخدام المطارات والموانئ والأراضي العربية والإسلامية للمساعدة في ضرب العراق".



واعتبر أن مواجهة "الغزاة فرض عين" على المسلمين، موضحا أنه "إذا غزا العدو بلدا مسلما يجب على جميع أهله أن يخرجوا وينفروا لطرده من بلدهم... وهو فرض عين على الجميع نساءً ورجالا".

وأضاف القرضاوي: "إنْ قدر أهل البلد على رد العدوان فبها ونعمت، وإن لم يقدروا انتقلت الفرضية إلى جيرانه من المسلمين وهكذا".

وردا على سؤال لأحد المصلين قبل بدء الخطبة حول حكم الدين في المشاركة في قوات درع الجزيرة، (التي تتكون من وحدات من دول الخليج العربية) وهل يجوز لأفراد تلك القوة كعسكريين الذهاب إلى الكويت، قال القرضاوي: "يجوز لهم الذهاب للدفاع عن الكويت إن اعتدي عليها، أما الاشتراك في أي عملية عسكرية ضد العراق فهو حرام يقيناً".



وأضاف أن "أي دولة تعين على العدوان على دولة مسلمة فهي آثمة"، مستشهدا بما رواه ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله".


وأشار القرضاوي إلى أن الولايات المتحدة تهدف من وراء حربها إلى الاستحواذ على نفط العراق، والقضاء على القوة العسكرية والبشرية لهذا البلد من خلال تدمير سلاحه ونزع العلم من أدمغة علمائه، بالإضافة إلى معاونة الدولة الصهيونية بإزاحة القوى العربية من أمامها، وإضعاف كل قوة يحتمل استخدامها ضد إسرائيل.

وأعرب القرضاوي في الوقت نفسه عن تألمه الشديد من تدمير بغداد لصواريخ الصمود 2، قائلا: "كلما حطم العراق صاروخا من صواريخ الصمود 2 شعرت أن ضلعا من ضلوعي يتكسر".



نحن أولى بـ "لا"

وحول مظاهرات الملايين الذين خرجوا في كافة أنحاء العالم ضد الحرب في العراق قال القرضاوي: "نحن العرب والمسلمين أولى بأن نقول: لا للحرب".
وأعرب القرضاوي عن احترامه للشعب الأمريكي، الذي يعتبره في مجمله شعبا طيبا، ولكنه يختلف مع الإدارة الأمريكية التي تتبنى العدوانية والإجرام ضد الشعوب الإسلامية.

إشادة بالبرلمان التركي

وأشاد الشيخ بموقف البرلمان التركي الذي رفض التصويت على نشر قوات أمريكية، موضحا أنه "وقف موقف الإسلام رغم تعرضه للخسارة المادية التي تقدر بمليارات الدولارات".


وأضاف أن موقف البرلمان التركي جاء على عكس موقف الحكام العرب الذين "خذلوا الإسلام وشعوبهم بوقوفهم مع الإدارة الأمريكية وتقديمهم التسهيلات لها مجانا بفتح أراضيهم ومطاراتهم وموانيهم، بل وربما يكونون هم الذين دفعوا فاتورة الحرب".

وبعدما نشرت وسائل الاعلام خطبة القرضاوي الشجاعة هذه ، شن مجموعة من المنتسبين إلى العلم الشرعي في صحافة الكويت هجوما كاسحا على الشيخ القرضاوي ، والعجب أن الزمرة العلمانية ومنابرها الاعلامية في الكويت طالما رحبت بفتاوى القرضاوي في إباحة الموسيقى ، وإباحة دخول المراة المجال السياسي ، وإجازة السينما ، وأمور أخرى يطول ذكرها ، وكانت تضرب به المثل في العالم المتفتح الذي يفهم قضايا عصره ، ويقدم الاسلام المستنير .

فلما فهم الشيخ القرضاوي هذه المرة واقعه حق الفهم ، وبنى فتواه على دراية تامة بحقيقة الصراع الدائر بين قوى الشر العالمية ، المتمثلة في الصهيونية المتحالفة مع اليمين المسيحي المتطرف في أمريكا ، وما يخططون له للمنطقة من شرور لايعلمها إلا الله ، مستغلين الحرب على العراق كمدخل لشرورهم .

انتقضت هذه المنابر العلمانية على الشيخ القرضاوي ، ووقفت مع الحرب الصهيونية ، وعلى العادة بمجرد ما يشار إلى بعض شيوخ العلم بالبنان ، يأتون يركضون ويهرعون لوسائل الاعلام ، ويلبون توظيف العلمانيين لهم ، ويقولون بالمسطرة ما ينطبق تماما على المخطط الصهيوني ، وينفخون في النار نفسها التي يؤججها أعداء الاسلام عليه اليوم ، فلا عزاء لشيوخ انتسبوا للعلم بينما هم مجرد صدى لوسائل الاعلام الغربية فإنا لله وإنا إليه راجعون .

الكاتب: مبخوت العجمي
التاريخ: 01/01/2007