لماذا كَفَّر الشيعة أهلَ بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وغدروا بهم؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 لماذا كَفَّر الشيعة أهلَ بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وغدروا بهم؟ (2)

وبيعت الجثة بثمنٍ بخسٍ «نظرية الغائب وتنويم الشعوب»

«القومية الفارسية تغلب التقيّة الشيعية»

كتب طالب شافع الحسيني في 8/7/1430:

 ذكرتُ في القسم الأول من هذا المقال «قتلة الحسين ينوحون عليه»:

كيف قتل الشيعة جدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما، ثم ذرفوا عليه دموع التماسيح، وأوردتُ آنذاكَ العديد من النصوص الدالة على جريمتهم، من خلال روايات واعترافات واضحة وصريحة من كتبهم وموروثاتهم التي يتباهون بها.

وعلى عادة القتلة إذا انفضّ «السامر»، ومضى الناس من مسرح الجريمة، وهدأت الشوارع، هنا يبدأ القتلة في جرد حساباتهم وغنائمهم، وتقسيم أدوارهم بما يضمن لهم الاستفادة من آثار الجريمة أو المتاجرة بالقضية.

 في البداية بدأ القاتل بالنواح، فلما أنْ طال عليه النواح، ونحل جسده؛ ولم يجد ثمة غنائم جديدة، واحتاج للمال: فَكَّر ودبّر، ثم انقلب على عقبه وخرج على الناس بفكرة الأخماس والأنفال وجعلها بيد ملاليهم وفقهائهم يقومون على توزيعها بمعرفتهم، حتى تحول أئمة الشيعة إلى جباة للأموال ومصاصي دماء، وصار على الشيعي أن يدفع ويدفع ثم يدفع ويدفع، ليقوم الإمام الشيعي بعد ذلك بتوزيع الثروات الطائلة التي يجنيها على شهواته ونزواته هو ومن يصطفيه من زبانيته!.

تجني العمائم ما لا يحل لها، وتنفق مما حرمه عليه أئمتهم في كتبهم المعتمدة، ورواياتهم التي وضعها أكابر مجرميهم، فلا هم ساروا مع أكابرهم فيما زوَّروه ووضعوه، ولا هم حذفوا أباطيل أئمتهم، لكنهم تركوا الباطل القديم وأضافوا إليه أبطل منه، وجعلوا الباطل والأبطل في كتبهم جنبًا إلى جنب، وهكذا يفعلون!.

جاء في «أصول الكافي 2 / 268» عن عمر بن يزيد قال: «رأيتُ مسلما بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبدِ الله تلك السنة مالاً، فردَّه أبو عبد الله ... إلى أن قال: يا أبا سيار قد طيَّبْنَاهُ لك، وأحللناكَ منه، فضُمَّ إليك مالَكَ، وكلُّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا». [يقصدون بالقائم: المهدي المنتظر عندهم].

وروى إمامهم الملقَّب عندهم بالصدوق في «الفقيه 1/13»، والطوسي في «الاستبصار 2/56»، والعاملي في «الوسائل 6/338» عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة».

 لكن هذه النصوص الشيعية وأمثالها الكثير والكثير من الديانة الشيعية ليست مقدسة عندهم، وليست موضوعة منهم لكل الأزمنة، ولكنها توضع حسب المصالح، ولكل وقت مصلحته ونصوصه ودينه وتقيته، وما كان بالأمس مباحا فهو اليوم حراما، وما كان بالأمس حراما فقد حلّ لهم اليوم، والشيء عندهم يصبح حلالا ويمسي حراما، ويمسي حراما وتطلع عليه الشمس وقد أباحوه، إذا كان في إباحته مصلحة لهم، فالنظرية النفعية والمصلحية هي الأصل، فما وافق المصلحة الفارسية فهو الحق، وما خالفها فلا عبرة به.

ومن هنا لم يلتفت الشيعة لهذه النصوص التي في كتبهم منسوبة لأئمتهم تحل لهم مالهم حتى يقوم المهدي، ولكنهم بحاجة للمال لمصالح عديدة، فلتذهب نصوص أئمتهم وراء الشمس، وليبدأ جمع المال، وهل وضعوا نصوص الأئمة سوى للمصلحة والمنفعة، فلتذهب هذه النصوص وليتوقف العمل بها إذا كانت المصلحة في ذلك، وهنا بدأ جمع المال، مع أنه لا قائم قام، ولا مهديّهم المنتظر قد ظهر بعدُ!!. ويستمر جمع المال وتكديسه حتى إذا كانت لحظة الانقضاض والانقلاب يسهل شراء الذمم، وتُنْسى جثة القتيل (الحسين رضي الله عنه) المبكي عليه، وتُباع الجثة المغدور بها، وتُصبح مجرد «فرخة تبيض الذهب»، عندما يريد ذلك القاتل النائح على الجثة التي أزهقها بيده!.

ولمزيد من التضليل والتنويم للمسلمين تذاع في الناس عقيدة الشيعة القتلة، ونظرياتهم في «الغيبة»، والتي يقصد بها عندهم «غيبة الإمام»، ويلحق بذلك عندهم ترك الجُمَع والجماعات والجهاد وإقامة الدول والحكومات لغياب الإمام القائد صاحب الحق في الولاية عليهم، وهو المهدي المنتظر عندهم، وهنا (وحسب الخطة الشيعية) سيظن بعض النيام أن الشيعة (من خلال نظريتهم في الغيبة) قد أزاحوا أنفسهم عن المسرح، والجميع في مأمن من جهتهم، فليسوا بطلاب دنيا ولا سلطة، حسب عقيدتهم التي يشيعونها في الناس (على سبيل التقية والخداع).

 غير أن الواقع والحقيقة يؤكدان أن الشيعة لم يخرجوا من مسرح الأحداث، وإنما أظلموا جانب المسرح من جهتهم، حتى لا يرى ولا يسمع أحدٌ بمكرهم وكيدهم للإسلام والمسلمين، وظلوا يتربّصون الفرص من آنٍ لآخر، لإقامة دولتهم، حتى وإن أدَّى ذلك إلى اختراع عقائد جديدة تتلاءم مع وضعهم الجديد، مثلما اخترع إمامهم الخميني نظرية «ولاية الفقيه» في هذا العصر، ليُقنع بها شرذمة قومه على صحة إقامة دولة لهم في ظل غيبة إمامهم المنتظر!.

ولم تكن إيران هي أولى محاولات الشيعة في مجال إقامة الدول والحكومات، فقد سبق وأقاموا دولا أخرى في المغرب ومصر، ومثال الدولة الفاطمية العُبيدية الشيعية الباطنية الإسماعيلية، لا يخف على أحدٍ.

 وما بين جرائم نصير الدين الطوسي عالم الشيعة ووزيرهم الذي قدّم الخليفة المسلم لقمة سائغة لأعدائه، وأغرى التتار بقتله حين دخلوا بغداد، وما بين تسهيل أحفادهم في إيران مهمة أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق، وإعدام صدام حسين في يوم عيد أضحى؛

ما بين نصير الطوسي وأحمدي نجاد (رئيس إيران الحالي، والمتهم بالأصول اليهودية لعائلته حسبما أثار بعض الشيعة أنفسهم):

هناك الكثير والكثير من المؤامرات والانقلابات التي يُفاجأ بها الناس، من هؤلاء المقهورين النائحين المنعزلين حسبما يوهمون الناس في عقائدهم القائمة على التّقية والخداع والكذب والتضليل، والتي هي بمثابة العقائد النظرية الموجّهة لتضليل المسلمين،

أو هي بعبارة أخرى وبطبيعة الحال مجرد «ميثاق تنويم» للدول الإسلامية، حتى إذا سنحت الفرصة انقض الشيعة الروافض فأهلكوا الحرث والنَّسل الإسلامي، وتآمروا على المسلمين وعاونوا أعداءهم عليهم، كما حصل في العراق وأفغانستان وغيرهما من بلاد المسلمين.

«نظرية الغَيْبة» إذن جزءٌ من الكذب والدجل الشيعي تحت ستار «التَّقية»، كما أن البكاء على «الحسين رضي الله عنه» هو استثمارٌ لآثار جريمة أجدادهم عندما دَعَوْهُ لينصروه فخانوه وغدروا به وحاربوه مع عدوِّه وقاتلوه فقتلوه رضي الله عنه.

 لكننا نلحظ أن «القومية الفارسية» قد تَغَلَّبَتْ على «التقية الشيعية» فسمحت لها القومية الفارسية بإظهار الجزع والنواح واللطم (وهو منهيٌّ عنه في الإسلام) على القتيل (الحسين رضي الله عنه) الذي غدروا به وقتلوه، لكنها حدّدت لها مدار التقية بما لا يخرج عن القومية الفارسية، وليكن خداع المسلمين والكذب عليهم بالنواح أو العقائد محكومًا (حسب الخطة الفارسية الشيعية) بالمدار الفارسي القومي لا يخرج عنه؛ إذْ المدار الإسلامي ليس هدفهم ولا يعنيهم كثيرًا، إنما يكيدون للمسلمين انتقامًا لفارسيّتهم، وتآمرًا على المسلمين لصالح أعدائهم من أمم الأرض الأخرى، وخاصة يهود، أجداد الشيعة الرافضة، الذين اخترعوا مذهب الشيعة الأول على يد جدهم ابن سبأ اليهودي.

وبناء على القومية الفارسية التآمرية على المسلمين: كفَّر الشيعةُ آل البيت كلهم أجمعين، واستثنوا عليًّا رضي الله عنه، ثم اختاروا من أولاد عليٍّ الحسين رضي الله عنه، ثم اختاروا من أولاد الحسين: أولاده من زوجته التي تزوجها عندما كان يجاهد في بلاد فارس (حسب تسلسل عقائد الشيعة)،

وبهذا ربطوا مدار من اختاروهم بهؤلاء الذين نتجوا من زوجة الحسين الفارسية، رضي الله عنه، فنزع الشيعة بذلك إلى أصلهم القومي، غير آبهين بباقي آل البيت الذين كفَّروهم، ولا مكترثين بمنزلة أحدٍ منهم في الإسلام؛ لأنّ الإسلام لا يعنيهم أصلاً إلا بقدر الكيد له والمكيدة لأتباعه.

وإذا كان أولاد المقتول وأحفاده الذين آلمهم ما حلَّ به يحرصون على إحياء ذكراه في العمل بوصاياه واتّباع هديه؛ فقد حرصت الشيعة على قطع السبيل أمام أي باحث عن هذه الوصايا والهدْي الحسيني فوضعوا لأتباعهم العديد من الخرافات والدجل أَسْمَوْه روايات، نسبوها كذبًا وزورًا لأهل البيت، ليجد الشخص العادي نفسه حائرًا بين روايات الشيعة المخالفة للعقل والمنطق وروايات المسلمين الصحيحة، فتزيد بذلك المكيدة للإسلام والمسلمين، ويصبح المسلمون بحاجة لمزيد من الجهد لبيان الحقائق وتوضيحها، خاصة إذا علمنا أن كثيرًا من الفقه الشيعي والدجل الرافضي يقوم على إزكاء نار القومية والعداء للمسلمين من جهة، وتهييج الشهوات والإباحية وتسهيلها من جهة أخرى، وغالبا ما يشترون النفوس الضعيفة بهذه الغارة من الشبهات والشهوات.

 ومن هنا يظهر لنا أن الديانة الشيعة لا تستند إلى الإسلام أو تسعى لمصلحته، وإنما تستند إلى القومية الفارسية والملك الفارسي، وتقوم على النظرية المصلحية النفعية الفارسية، وتسعى لهذا، وتقوم بتوظيف الدين لصالح هذه الأغراض الفارسية، تماما كما تقوم بتوظيف العلمانية أو السياسة أو غير ذلك مما يمكن أن يحقق لها مصالحا وغايتها الفارسية. أما جثة المقتول على أيديهم ظلما وغدرا (الحسين رضي الله عنه) فهي آخر ما يفكرون به، أو يبكون عليه،

وإنما يبكون على مصالحهم، ولأجل مكاسبهم، ولو لم يجن لهم البكاء ذهبًا لتركوه وانصرفوا، ولذا يبكي صغارهم أكثر وأكثر جهلا بمآلهم وما يريده ملاليهم من جهة، وطلبا في مقامات وأموال من جهات أخرى، ولذا لا نجد البكاء عند المرشد الأعلى للثورة هو هو لدى صغار الشيعة، مع أن المفترض العكس، فهو المرشد والقدوة لهم في كل شيء حتى في البكاء والنواح، لكنه جمع من المال ما يكفيه وأسرته وزبانيته فلم يعد بحاجة لإجهاد نفسه في النواح واللطم، وليترك هذا لأصحاب الجيوب الفارغة، فيستفيدون هم ويفيدونه، ويتقاسم الجميع أموال البؤساء.

 ولذا لم يكن غريبًا أن تثور عمائم اليوم في إيران الفارسية، تلعن الأخماس وتعتبرها سلبًا ونهبًا لثروات الشعب الإيراني المقهور على أمْرِه، لصالح الثراء الفاحش لعمائم الشيعة وولي الفقيه، النائب عن مهديِّهم المنتظر.

 والعجيب أن هؤلاء الذين يرون الأخماس اليوم نهبًا وسلبًا للشعب، هم أنفسهم وليس غيرهم الذين كانوا يقومون على جمعها بالأمس، فهم الذين سلبوا الشعب ونهبوه بالأمس، حسب رأيهم الذي أعلنوه اليوم، لكن عندما كانت الأخماس تدخل جيوبهم كانت دينًا، فلما خرجت من جيوبهم ودخلت إلى جيوب العمائم الأخرى صارت الأخماس نفسها سلبًا ونهبًا، وكذلك هي النظرية النفعية الفارسية التي لا تؤمن بدين ولا تضع الدين في حساباتها أصلا، إلا كباقي أحجار اللعبة التي يلعبون بها فبأيها تحققت مصلحتهم أخذوا، فإن وافق الدين مصلحتهم أخذوا به، وإن جاء على غير هواهم لعنوه، وكذلك يفعلون، والواقع الآن يشهد عليهم، ولا يدع مجالا للتشكيك.

والذين يريدون الوقوف على حقيقة الشيعة عليهم النظر إلى الشيعة عند اختلافهم، فهم كاللصوص الذين سرقوا فلم يعلم بهم أحد، فلما جاء وقت تقسيم المسروقات اختلفوا فعلم بهم الناس جميعًا، وظهر المختفي، وهذا ما يحصل من الشيعة مرارا، وهذا يفسر لك الكثير من التناقض في العقائد والأقوال، لأن المسألة كلها قائمة على اللصوصية والنفعية.

نشر موقع «مفكرة الإسلام» الإخباري في يوم السبت 25 من شوال 1429هـ 25-10-2008م الساعة 11:55 م مكة المكرمة 08:55 م جرينتش، وتحت عنوان «زعيم شيعي عراقي يتهم السيستاني بتدبير اقتحام منزله في النجف» خبرا هذا نصه:

 «مفكرة الإسلام: اتهم رجل الدين الشيعي أحمد الحسني البغدادي، المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وزعيمه المرجع الشيعي علي السيستاني، بتدبير اقتحام منزله في النجف واعتقال ولده محمد واثنين من مرافقيه.

وقال الناطق الرسمي باسم البغدادي: \"الاقتحام تم بتحريض من عبد العزيز الحكيم وعمار الحكيم ومحمد رضا السيستاني بسبب \"المحاضرة التاريخية\" التي كتبها البغدادي تحت عنوان \"مراجع وأموال وبالأرقام عن هدر المال\". وأضاف وفقًا لمحطة \"العربية\": \"هذه المحاضرة تتحدث عن \"إهدار أموال\" الشيعة العراقيين بملايين الدولارات لصالح غير العراقيين\".»...

إلى أن قال الخبر ما يأتي: «وقال أحمد الحسني البغدادي: \"ليعلم هؤلاء المفتونون والملوثون والمشبوهون أن مواقفنا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل بالرغم من كل شيء يحدث لنا، ونحذر من أن أية محاولة لإيذاء المعتقلين ستفرز أمورًا لا يحمد عقباها\".»... إلخ. فرجل دين شيعي يتكلم عن إهدار أموال شيعة عراقيين بملايين الدولارات لصالح غير العراقيين، لكن هذا الذي يشتكي لم يصل لمنصب رجل الدين إلا بعد مروره بمرحلة جمع المال هو الآخر، وهذه هي الدنيا الشيعية، وكلما امتلأت جيوب أحدهم ووجد المال سيذهب لغيره جأر واشتكى وولول وفضح المستور.

فتلك هي الحقيقة الشيعية الفارسية من داخلها بلا تزيين، فدعك من هتافاتهم باسم الحسين، فما قتله غيرهم، وما باعه وغدر به غيرهم، وما كفَّر أهلَ البيت غيرهم، والعبرة بالواقع لا بالكلام المزركش وما أكثره عند النفعيين الفارسيين الرافضيين؟!.


الكاتب: طالب شافع الحسيني
التاريخ: 02/07/2009