رؤية استشرافية لمستقبل الإنسانية ..

 

رؤية استشرافية لمستقبل الإنسانية . عندما تظهر الحقيقة الغائبة ، وعندما يستأصل الشر من جذوره ، وبعد إغلاق محابس الفساد والشرور ، وفتح محابس الإصلاح و الخير والسرور ، وبعد ما يتغير الوسط والجو العام وتختفي مظاهر حياة الغاب والكهوف والهمجية .. والبدائية والتخلف .. وكل مظاهر الشرك والوثنية ، و بعد ما تكتسي النساء بأثواب الحياء ، سينزل الخير وتتقاطر البركة من السماء .. مثل ذرات المطر الخفيفة الندية ، فترسل الشمس خيوط أشعتها الشفافة الناعمة البهية .. لتنعكس على بسمة الحياة ،

 وتُفَجِر الأرض خيراتها بعد ما تغذت بالحب وبالألفة وبالحركة الطبيعية الفطرية وبالروح الجديدة وبالخير والعطاء من الناس ، فتفرح لفرحهم وتشاركهم الفرحة وتبادلهم العطاء ، وستتجاوب معهم وتفرد ذراعيها لتحتضنهم وتفرش لهم الخضرة في أحضانها وترحب بهم .. بالبسمة وبالضحكة والمزاح بالهواء والنسيم العليل وقطرات الماء الخفيفة الندية وبحركة الفراشات والعصافير ، وتتزين لهم بالورود والزهور الطبيعية والرياحين لتستقبلهم كاستقبال الضيف الكريم العزيز لزائريه الأوفياء الكرماء ، فينتشر الأطفال والصغار للجري واللعب ، تملأ صدورهم البهجة وتطل من عيونهم الفرحة والسرور ، فينتشر صوت تسبيح الطيور وتغريدهم للترحيب بهم ، وسيزيد تكاثر الطيور وأعدادهم مثل باقي الأنعام بعد أن استشعروا بالأمن والعدل والسلم والسلام ، وسيفرح الأباء والأمهات لفرح أطفالهم وأبنائهم ولفرحة الحياة .

 وعند المساء يطل البدر بطلعته البهية لينير لهم مجالس الفرحة والسعادة والحياة النقية وهم جلوس حول مواقد النار في ليالي الشتاء أو الربيع أو على سواحل البحر وضفاف الأنهر في الصيف والخريف ، وستفيض عليهم الأرض بالنعم والخيرات ليأكل الناس من تحت أرجلهم ومن فوقهم ، فيبروا شيخهم وكبيرهم ويعطفوا على صغيرهم ويأووا يتيمهم ويحسنوا إليه .. ويسقوا ضعيفهم ويطعموا مسكينهم ويكسوا عابري السبيل والمحرومين ، ويبروهم ويعطفوا عليهم فيرفعوا أيديهم بالشكر لله والدعاء ، فيسمعه السميع البصير المجيب... فيستجيب ، فيزيدهم خير وبركة وعطاء ونماء ، ويرفع عنهم الأمراض والأوبئة الخلقية والعاهات والأوجاع والسخط والغضب وكل داء وبلاء . وسيشعر الإنسان بتغير الأجواء ،

 وسيشعر بالفرق بين حكم الدولة الوثنية البوليسية دولة العصابات الجبرية القهرية العضوضة التي سلبت منه الحرية والإرادة و همشته وأشعرته بالضيق والعنت والضنك وجعلت منه مجرماً بحق نفسه وغيره وربه ، وبين الدولة الإسلامية المدنية الراشدة - دولة المؤسسات المدنية - التي جعلت منه حراً مؤمناً بربه واثقاً من نفسه سلماً لغيره ، وكفلت حقوقه الشرعية وضرورات حياته الإنسانية ، وأمنته وبصرته وثقفته وأخرجته من الظلمات إلى النور ، ووسعت عليه الدنيا وخففتها من الأعباء الثقيلة التي كانت تلقى على كاهله لتشغله عن خالقه ، وعن نفسه وأهله وعياله .. وعن أقاربه وجيرانه ، وتجعله يجري في جميع الاتجاهات ، وكأن هناك من يطارده ...! ، أو كأنه وحش من وحوش الغاب والصحراء ...! ،

وسيشعر براحة في الصدر وخفه ، بعد ما يشعر بأن صدره أصبح بحجم الفضاء الفسيح الذي تهفهف فيه ريح الربيع البديع العليل ، وبعد ما طُرِدَت من صدره كل الأصنام والأوثان البشرية والمادية وكل الأمراض والأوجاع والأوساخ والكلاب النابحة التي تمنع نور الله وروحه من الدخول. وسيعرف- إنسان الحرية الجديدة - الفرق بين الحرية الغوغائية الفوضوية التي كان يتغنى بها الهمج والرعاع والغوغاء أزلام الشيطنة الغربية ، وبين الحرية الحقيقية التي منحها رب الخلق والبرية ، وسيفهم حين إذ سبب مطالبة المنافقين والأفاقين بالحرية القذرة الشخصية المزعومة ، فبداية حريتهم المزعومة تعني نهاية حريته المأمونة ، لإبقائه أسيراً مخدراً مقيداً يجري وراء الشهوات والمسرات والملذات يعيش بلا دين وبلا عقل سليم وبلا هوية وبلا شخصية ، لكي يلتف المتطفلون على حقوقه ليصادروها وهو في غفلة من أمره بعد ما يعيش وهم الحرية والتعددية السياسية الفوضوية البوليسية ،

 وسيحمل في قلبه المعروف للبارئ الحفيظ صاحب الفضل والمنة والمعروف راعي الدولة الإسلامية الراشدة الحديثة بعد ما سحبه من بين أنياب ومخالب الكلاب البوليسية العضوضة وأزلامها من المسعورين والنابحين والناعقين في ظلام الوثنية والجاهلية الحديثة . فحينئذ سيعض بنواجذه على كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - بعد ما يتخلص من العبودية الطارئة المذلة والحكم البوليسي العضوض .. وإلى الأبد ، وهذا التشبث والعض ، سيكون عضاً وتشبثاً شديداً ومن القلب ، لا يتركه حتى يلقى الله على ذلك ليخر ساجداً بين يديه ليشكره على فضله ونعمه التي لا تعد ولا تحصى ، وبعد ما ذاق مرارة العض والذل والبؤس والتشرد والحرمان والهرولة بالحياة من الحكم البوليسي الجبري القهري العضوض ، لن يسمح لأحد ما أن يعبث بإنسانيته ويصادر حريته وحقوقه الطبيعية والشرعية وضرورات حياته الإنسانية ليعض عليه وعليها مرة أخرى ليصيبه بالسعار والخبال وليجعله في مصاف الهمج والرعاع والغوغاء والأفاقين والمنافقين والمهرولين ،

 أو ليجعل منه مُشَرداً مُنحدِراً ، لا عقل ولا قيمة ولا إنسانية و لا حقوق ولا كرامة له ، يداس بالأقدام يشحذ اللقمة من العابرين بعد أن أصبح من المتسولين ، أو يبيع لحمه ويتاجر في عرضه ليأكل لقمة تسد رمقه وجوعه أو ليكسي جسده بعد ما أذهب دينه وعقله وحُرم من ضرورات حياته الإنسانية وحقوقه الشرعية ، وهو لن يسمح لأحد بأسره وتكبيله بالقيود وجره على وجهه في مسالك الحياة ومتاهاتها بعد أن شاهد الحقيقة وأستوعب قوانين " النشأة والحياة والمصير " . وإنسان الدولة الإسلامية المدنية الراشدة ... بعد أن يرى الحق ويتلمسه ويقلبه بين يديه ويذوقه ويستطعمه ، سيميزه وسيتعرف عليه وعلى حقوقه التي منحها ربه الحق المبين ، وسيصبح الحق .. يقيناً .. مبينا داخل قلبه يراه حق اليقين ، ساطع سطوع الشمس في رابعة النهار ، لا تغطيه غمامات الشرك والتعتيم ، ولا تسكنه قيم الكفر والنفاق ولا صنميه الأشياء ، ولا يخالطه الهوى بعد ما أصبح الخالق إلهه وهواه ، قال تعالى:" فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (32) " (يونس). وسيتحول إنسان الدولة الإسلامية الراشدة إلى إنسان حر مؤمن مثقف شريف نزيه عفيف اليد واللسان .. رضي النفس حبيب

صبور قنوع أمين حليم رحيم شهم كريم .. سخي صدوق نبيل عزيز غيور شجاع ، يدافع عن الحق بعد أن عرف الحق حق المعرفة ، وعرف أن ربه الأول الآخر الباقي هو الملك الحق المبين ، فيسكن الحق في القلب فيثبت على الإيمان به بعد ما يكون في جنب الرحمن مستظل بظله بأمان واطمئنان ، فيستنير فكره بعد ما ينطلق في ملكوت الله يحلق في الآفاق الفسيحة فيمد أمته بما يفيض الله عليه من خير وفير بعد ما تصبح عقول الأمة عقول نيرة تستمد نورها من نور الله الذي يسكن حبه في القلوب. فنور القلب يمد العين بالنور لتنجلي الأبصار وترفع عنها الحجب لتقرأ آيات الله في الآفاق وفي الأنفس ، فتزيد يقينا على يقين ، فيسموا الفكر وتطمئن النفس وتسمو الروح وترتقي ، فيتصل نور القلب بالأذن فتكون أذن صافية صاغية لكلام ربها يدخُل فيها الذكر الحكيم بسهولة ويسر ليصب في القلب فيزداد نور على نور وضياء على ضياء ورقة على رقة. قال تعالى : " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم (35) " (النور).

وعند ربط الفرد بشبكة العلاقات الاجتماعية الإنسانية الإسلامية العامة ، وبسبب ربط قلوب الأفراد بالخبر الصادق للوحي- الكتاب والسنة- عين الحياة ، سَيـُفَجِر اللطيف الخبير الكريم ينابيع جديدة عذبة من الخير والعلم والحكمة والمعرفة والنور بعدد قلوب المؤمنين ، وستسيل كالأنهار والسيول المتدفقة العذبة السريعة الجريان ، وستجد طريقها بسهولة ويسر عبر قنوات الشبكة الاجتماعية الإنسانية الإسلامية العامة ، لتصب في أماكن متفرقة متشعبة حسب تصنيفها ، ثم تتجمع في مكان واحد ليعاد ضخها عبر قنوات وشرايين الشبكة العريضة إلى أفراد الأمة لتتشربه قلوبهم وتتغذى به عقولهم ، فترتوي لتخرج مره أخرى وبصورة متكاملة بديعة عن طريق الحركة والجهد والتفاعل والنشاط والعمل فتتجسد على أرض الواقع ، فتكون خالية من الفتن والشبهات والأمراض والآفات ،

لأن مصدرها عقل سليم متصل مع قلب أستمد نوره من الله العليم الواسع المصور بديع السماوات والأرض ، وستتجسد تلك الأعمال من خلال يد استمدت حركتها وقوتها من روح الإسلام وقيمه ومن مثلها الأعلى ، فيكون المنتج منتجاً مثالياً لا يضاهيه منتج أخر في المثالية والمتانة والإتقان والقوة والصلابة والكمال والإبداع ، ويخلو من الحيل والخداع ، فيستحق ختم (( صنع في الدولة الإسلامية )) .قال تعالى : " ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم(27)"(لقمان). قال تعالى: " نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم ( 76 ) " (يوسف) . وسيفتح الله المؤمن الفتاح على أفراد آخرين في الدولة ليطوروا المنتجات الصناعية وغيرها من منتجات ومخرجات وليزيدوها خير على خير وإبداع على إبداع من فيض الله الذي لا ينبض ولا ينقص ولا يجف ،

 ثم تأخذ طريقها إلى نفس الدورة الطبيعية للحياة ، وهكذا ستتراكم العلوم والمعارف والحكم ونتائج الأعمال والأنوار والفيوض الإلهية التي ستنبع من المنبع الصافي الأصيل للحياة والعلم والمعرفة والحكمة والنور لتستفيد منها الإنسانية والبشرية كافة ، فينتشر هذا النور الذي يحمله المؤمنون في قلوبهم وسيكونون مشاعل طوافة بعد ما يتحركون ويطوفون بها في مشارق الأرض ومغاربها ويكونون رسل سلم وسلام وهداية للناس كافة يهدي الله على أيديهم من يشاء . قال تعالى : " يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم (16) " (المائدة) .

عند إذ ... سينكشف زيف المدنية الغربية ، وسينطفئ نورها الخادع المزيف المصطنع الذي أعمى القلوب وأذهب العقول وأعمى الأعين وأغلق الآذان. والمؤمن في ظل الدولة الإسلامية الراشدة ، وبعد أن يرى الحقيقة التي سيتصرف على أساسها ، سيصبح في صورته وهيئته وتعبيره وحركته كالرسام الفنان المبدع الذي يتعامل مع ألوان مختلفة و متنوعة ، وستكون له صورة وهيئة وتعبير وحركة مثالية ، بعد ما يعرف قيمة القيم وقيمة أسماء وصفات الله وحقيقتها وحقيقة تأثيرها على تصوره ومشاعره وحركته وتفاعله وردود أفعاله وتعامله ونتائج عمله ، فتكون كلها صورة وهيئة وتعبير وحركة مثالية متناهية في الدقة بعد ما يضع كل لون ونوع في المكان المناسب ، فتتناسق الصورة والهيئة والتعبير والحركة ، فتكون صورة وهيئة وتعبير وحركة مثالية .. لأنه أستمدها من المثل الأعلى ، فيصبح المؤمن إنسان مثالي للناس كافة. وبعد فترة قصيرة من الزمن وبعد ما تتجسد الدولة على أرض الواقع وتقوى أركانها ويعلوا بنيانها وتتضح معالمها وتشتغل آلياتها ومصانعها ستنتج منتجات وتقنيات جديدة من عقولها النيرة الصافية التي تستمد نورها من الله لتغير وجه المنتجات والصناعات فتكون بناء على رؤيتها الجديدة التي ستبهر المغرورين من جديد ، وذلك بعد أن تمتلك القدرة على التعامل مع (( روح العقيدة والفكرة )) وفك باقي أسرارها ، فتصبح هي صاحبة المعلومة الصحيحة والأصيلة التي تتوافق مع حركة البيئة والكون ومتطلبات الحياة الجديدة ، وذلك بعد أن (( تفقه حقيقة عقيدة التوحيد وفكرة الإسلام )) ،حقيقة (( لا إله إلا الله محمد رسول الله )).

فيلتحق العاملون في المصانع والشركات العملاقة التي تقتات على قيمهم وإنسانيتهم وعرقهم وجدهم وكدهم وتعبث بمقومات حياتهم ليلتحقوا بالشركة الاجتماعية الإنسانية الإسلامية العامة العالمية المتحدة للدولة الجديدة ، وتبقى بعض الشركات والمصانع التي تحافظ على حقوق الموظفين والعمال والكادحين وتشغلهم بما يرضي الله حيث ستصبح تلك الشركات والمصانع كما هي كيان حر مستقل عندما تتوافق مصالحها مع مصالح الدولة الإسلامية والبشرية والمستضعفين كافة ، وإلا ستنهار كما أنهار من قبلها وأصبح ذكرى وعبرة للمؤمنين يتدارسونها في مجالسهم الخاصة والعامة ،

وذلك بعد ما يفرد العقاب الإسلامي جناحيه على الكرة الأرضية ، ويغرز مخالبه في عنق الباطل ليمنعه من الإغارة والاعتداء على الناس والمستضعفين. وبعد ما يشع نور الحضارة الإسلامية ويغطي العالم من جديد سيرتفع صوت المؤذن منادياً ومن قلب يفيض بالنور" الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر" فيخرج من فمه نور ، لينتشر فيسمعه كل مخلوق حي كان أو جماد ، ويسمعه كل من طغى وتكبر ليعرف ويستيقن أن قول الله القادر الواجد المقتدر صدق وحق ، قد أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، فيقول المتكبر من غير حق ( حقاً وصدقا " الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر " وأستغفر الله رب العالمين وأتوب إليه ) ، فيلتحق في زمرة المؤمنين ، فتزيد الأمة لبنة وخلية حية جديدة تزيدها قوة وصلابة ومنعة ، وسينكب على عين الحياة للارتواء لتعود له الحياة ، فيحمد الله على فضله ونعمه وهداه ، فيزيد الهادي السميع الكريم الأمة هدى على هداها ، فسبحانه هو الهادي الودود فعال لما يريد. وسيصبح المؤمن حريصاً على متانة وصلابة أركان دولته التي يجد فيها حقوقه وعافيته وحريته وحركته التي توافق فطرته وتحفظ له إنسانيته ،

 وسيصبح إنسان قنوع بعد ما يكون أحد لبناتها وخلاياها الحية الموضوعة في مكانها المناسب وتحيطها الرعاية والحماية الكاملة ، فيشعر بأنه هو الدولة والحكومة ، فأي اعتداء على الدولة والحكومة هو اعتداء عليه ، وأي اعتداء عليه هو اعتداء على الدولة والحكومة بعد ما يتم ربط الفرد في الشبكة الاجتماعية الإنسانية الإسلامية العامة ويكون متصل بها اتصالا مادياً وروحياً ونفسيا تاما ستستشعر مراكز الحس بآلامه فتتحرك أحد آلياتها القريبة المادية أو الروحية لمعالجة أي طارئ أو عارض يعاني منه سواء كان طارئ " فكرياً أو نفسياً أو روحياً أو مادياً أو اجتماعياً أو صحياً...الخ " فيشعر بقيمته وانتمائه فيزيد حبه وولائه لله ولإخوانه المؤمنين فيصبح ولي من أولياء لله الصالحين ،

 وبهذا سيجد الناس راحتهم بعد ما تحقق أمنهم واستقرارهم وتحققت كل آمالهم وأحلامهم المشروعة في الحياة الدنيا ، وذلك بحسب قوانين " النشأة الحياة والمصير ". وسيتغير وجه الأرض فتصبح الأرض غير الأرض والناس غير الناس وستشرق الأرض بنور ربها بعد ما فاض عليها النور من منبع النور والحياة وتحرك في أرجاء الأرض وفاض من قلوب المؤمنين وأنتشر على الآخرين ، وبفضل من بديع السماوات والأرض الله الملك الحق المبيــن. قال تعالى: " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32) " (التوبة) . نصر من الله وفتح قريب .


الكاتب: محمد العلي
التاريخ: 28/12/2006