قالها لما سمع بنبأ أسر القائد الطالباني الفذّ الملاّ برادَر

 

قالها لما سمع بنبأ أسر القائد الطالباني الفذّ الملاّ برادَر 
 
رأيتُ العزَّ يُقرنُ بالمَضـاءِ  ** جهاداً لايريدُ سوى السَّناء
وباغ المجدَ في غيرٍ تـراهُ ** كباغِ النَّار مـن قدحٍ بمـاءِ
وهل مجدٌ أقيم بغيرِ سيفٍ ** وهــل عزُّ أُعـزَّ بلا دماءِ
وهل فخرٌ ينالُ بغير موتٍ **  لوجــهِ الله في حمْل اللّواءِ
سمعتُ قيادة الأعداء قالتْ ** بأنَّ اللّيــثَ جمَّاع السَّراءِ*
(برادرَ) صانعَ الأمجاد فينا ** رهيـنُ الحبْس في أسرِ البلاءِ
فقلتُ كأنهَّا الأخبارَ مينٌ ** أُكذِّب سمـْـعَ أذْني  بالرجاءِ
وكان القلبُ مذهولاً يُبالي ** وكان العقلُ في هدْي الضياءِ
وجاء الحقُّ وضَّاحا بنـورٍ ** كأنَّ الصبحَ يبدو بالعِشـاءِ
إذا (الملاَّ برادرُ) في أُسـارٍ ** فكم ليـثٍ بأغلالِ الإبـاءِ
وسجنُ الأسْدِ يبقيها أسوداً ** وطيرُ الرُّخْم تمرحُ بالفضاءِ
بني الأفغانَ يا أهلَ المعالي  **  خذوا منـِّي الهديـَّةَ بالثناءِ
علتْ بكم المكارمُ مصْعداتٍ **ومنها الأسرُ في درْبِ الفداءِ
سبيلٌ تُرتقى من عهدٍ نوحٍ ** طريـقاً لا تحيدُ عن العـلاءِ
بني الأفغانَ شأنكُمُ عجيبٌ ** لَبستمْ عـزَّنا لُبـْس الرِّداءِ
تجاوزتمْ به الإفلاكَ حتَّى ** تكاد الشمسُ تُكسفُ بالسّماءِ
حامد بن عبدالله العلي
ـ
* السَّراء : الشرف

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 02/03/2010