سحـــر العيون

 

السِّحرُ لحظُ عيونٍ نـُعَّسٍ سُودِ
سبْيُ الفتى بيـن أهدابهـا السُّودِ
إذا بــدا أيُّ مفْتـونٍ يقاومُهـا 
رمتْ إليهِ بسيـْفٍ غيـرِِ مغمُودِ
أو صوَّبتْ من نصالِ الرِّمشِ صائبةً
فكلًّهـم بيـْـنَ مقْتـولٍ ومفْقودِ
فرميةٌ منـْـه إن مسَّتْ فـؤادَ فتىً 
  فالقلبُ صيدٌ بقيـْدِ الغيِدِ والخودِ
الحسـنُ بالغِيـدِ مصروعٌ مُنازِلُـهُ
  كــرُّ العيونِ برمْشٍ كرَّ صنديدِ
الوجْــهُ كالبدرِ قدْ تمَّـتْ مَنازِلُهُ
 والخـدُّ يزهُــو بتنويـرٍ وتوريدِ
الثَّغـــرُ كالخمْـرِ مُحْمـرُّ بفتنتـِهِ  
 معتـَّقِ العصْرِ مـن صفْـوِ العناقيدِ
القــدُّ كالبــانِ ممشوقٌ برقّتـهِ
 والصوتُ يشدُو بتلْحيـنٍ  وتغْريدِ
الشَّعــرُ فـي الكفِّ ديباجٌ يُعطِّرهُ
 عطرُ الزهور بشذْوٍ غيـرِ معْهـودِ
الجيدُ كــــلُّ عقُودِ الدرِّ تحسُدُهُ
 والصـدرُ يبـدُو بتكْعيـبٍ وتنْهيدِ
يحْوي الهوى ، فإذا ما الشَّـوقُ أدركَهُ
 تنفَّسَ العشـْـقَ  ترديـداً بترْديـدِ
فليْتـني اليومَ هــذا الصَّدرُ يحضُنُني
 والثغــرُ يُهدِي بأشواقٍ وتجديــدِ
وكمْ قبلتُ هدايــا الغيــِدِ منْتشياً
 من يطلبُ الحبَّ لايُعــدمْ من الجودِ
يا قارئَ الشعـرَ لاتعجـبْ ! فقافيـَتي
شعـرٌ يقالُ ، وفعــلٌ غيـرُ مقصودِ
حامد بن عبدالله العلي

الكاتب: الشيخ حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 14/12/2009