فتنت العــقول ،، عقول الرجال

 

شـعــر
فتنتِ العقولَ عقولَ الرّجــالْ **وهامَ بكِ القلبُ عندَ الوصـالْ
وحارتْ بكِ العينُ ، مثلُ المحـالْ  ** وأنشدَ فيكِ الشِّعرُ أَحْلى مثالْ
فمنْ أنتِ وَيْحكِ : نبعُ الجمــالْ؟!
 
تتُوقُ لذكْراكِ روُحُ الغـَـرامْ ** يغــارُ لمرآك بدرُ التَّمــامْ
يحارُ بوصفكِ كلُّ الكـلامْ **  من اللّحـْـظ حتّى جمال القوامْ
فيبقى يهيــمُ وراءَ الخيــالْ
 
إذا الحسنُ منكِ بدا للظَّهـورْ ** ومالـَتْ رموشٌ كَذَا فـي فُتورْ
وأَصْغَى لصوتِكِ بدرُ السُّـرورْ** فشعَّ شـُـعاعُ المُنى والحبـُورْ
تراقصَ فيني الهوى باختيالْ
 
وطيفُك للقلبِ كمْ قد روَى ** وكمْ فيه ذِكـْـرى تثيرُ الهوَى
وكمْ فيه نارٌ وحرُّ الجـَوى **  بكبدِ المحــبِّ ثَوَى وانْطـوَى
إذا نالَ منّي ، مضَى في دَلالْ
 
لساني يقولُ فؤادي جَريــحْ ** وجَرْحي يقولُ: دَوائي المُريحْ
وصالُ حبيبٍ شفاءُ التَّريــح ** سَلامُ مُحبِّ ، ووجهٌ صبيحْ
فهل هـو حُلـمٌ  بعيـد المنال؟
 
بربّك قولي متَّى ترحميـــنْ ** بقطْرةِ عشْق تزيـلُ الأَنيــنْ
تعيدُ إلى الرُّوح بعــدَ السِّنينْ ** وصالَ الحبيب يغيـثُ الحنينْ
فيرجع بعد الجنون اعتـدالْ
 
إذا كانَ قتْلي بسَهْمْ الجفون ** فروُحي فِدَاها  ومالي يهــونْ
فؤادي لها كلَّه والعُيـُونْ ** فهل  بعد هذا ، تُرى ،  من جنونْ؟
فــلا ،،،
 هو ردُّ هــذا الســؤال
حامد بن عبدالله العلي

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 08/07/2007