في جزيرة الإيمان تعبد الأوثان ؟؟!!

 

في جزيرة الإيمان تعبد الأوثان ؟؟!!


حامد بن عبدالله العلي

عندما نشرت الوطن خبر المعبد الذي في منطقة سلوى والذي نصب فيه وثن يعبد من دون الله تعالى ، توجت اللجنة المشرفة على موقعي في الإنترنت إلى المعبد المذكور لاستطلاع الخبر ، وقد سجل فلم بالفيديو ، وإلى ساعة كتابة مقالي لازال الشريط يعد لوضعه في الموقع على أن يكون جاهزا مع صباح يوم السبت ، فمن أحب أن يرى حقيقة المعبد المذكور فسيكون موجودا على الموقع مع قراءة هذا المقال مالم يحدث طارئ ليس في الحسبان.

يوجد داخل المعبد سرير صغير عليه لحاف ابيض مسجى به إلههم ، وفوقه عريش في وسط صالة كبيرة خالية من أي أثاث ، كأنها أخليت لكي تسع أكبر عدد من الزوار إن جاءوا في وقت واحد للسجود لهذا الوثن ، وكما يظهر في الفلم يدخل العابدون لهذا الوثن فيضع كل منهم مالا في صندوق قربانا للإله ، ثم يسجد كل منهم سجدة للإله الذي قال سادنه للاخوة الدعاة إنه نائم ، فسبحان الله ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولانفعا ) صدق الله تعالى ، والحمد لله الذي هدانا للإسلام.

الاخوة الدعاة الذين دخلوا المعبد ليستطلعوا الخبر ، استغلوا الفرصة ودعوا عبدة الأوثان إلى الإسلام دين التوحيد الخالص ، وبينوا لهم بقدر استطاعتهم وبالتي هي أحسن ، بالرفق الذي وصى به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بينوا لهم بطلان ما هم عليه من الشرك والوثنية .

ولاريب أن الواجب شرعا منع أي طائفة ضالة تدين بالشرك من إقامة معابد لهم في الكويت .

أولا : لان الشريعة تحرم إقامة أي معبد في بلاد الإسلام ، إلا ما كان أصلا موجودا عند فتح المسلمين لبلاد أهل الوثنية فيسمح لهم بعبادتهم داخل معابدهم كما سمح للمجوس ، دون إظهار شيء من شعائر دينهم في البلاد التي ظهر عليها دين الإسلام دين الحق والتوحيد ، لكن الكويت لم يكن أهلها يدينون بغير الإسلام قط ، ولم يكن فيها في تاريخها كله إلا المساجد التي يذكر فيها اسم الله تعالى ، وإنما طرأت عليها دور العبادة الباطلة الأخرى ، في أواسط القرن العشرين أو قبلها بقليل مع الإرساليات التبشيرية ، والأصل في مثل هذه البلاد تحريم إقامة إي معبد يعبد فيه غير الله تعالى عند عامة العلماء.


ثانيا : لان الكويت من جزيرة العرب ، فجزيرة العرب من البحر الأحمر إلى الخليج العربي ومن بحر العرب إلى شط العرب ، والكويت جزء من هذه الجزيرة ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بأن لا يبقى في هذه الجزيرة مهد الإسلام ، ومهبط الوحي ، وقلعة التوحيد ، أن لا يبقى فيها دينان ، فلا يصح أن يكون فيها إلا المساجد التي يعبد فيه الله وحده .


وبناء على ما تقدم يجب منع إنشاء أي معبد يعبد فيه الأوثان في الكويت ، فالشريعة الإسلامية تحرم تمكين أي طائفة من نصب وثن لهم في معبد يرتادونه لاداء طقوس شركهم وديانتهم الضالة ، وحتى لو كان الدستور يسمح بذلك فالواجب تغيير كل ما فيه مما يخالف الشريعة السلامية ، فلاعبرة بأي شيء يخالف الشريعة ، فهي القول الفصل ، والمنهج العدل ، والحكم القويم ، والصراط المستقيم إلى يوم الدين .


وأخيرا فنشكر النائب المجاهد وليد الطبطبائي على غيرته الدينية ، كما نهيب بكل ذي غيرة على الدين من أولى الأمر والمسؤولين والعلماء والدعاة والنواب وغيرهم السعي لتنظيم حملة شاملة تطهر البلاد من معابد عبدة الأوثان ، ومواخير الدعارة ، و(الملاحق) و(الشقق) التي يعشش فيها السحرة والمشعوذون ، وكذا (شاليهات) و(مزارع) من يسمون أنفسهم (الجنس الثالث) قاتلهم الله ، فإن هذه المواضع أوكار إبليس اللعين ، وقد انتشرت في البلاد وضج منها العباد ، ومكافحتها مثل أو أولى من مكافحة المخدرات ، فمتى تشن عليها الحملات ، نرجو أن نسمع ذلك عن قريب إن شاء الله

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 06/12/2006