شيـــــــــــــــوخ (الأباتشـــــــــــــــي) !!

 

 

شيـــــــــــــــوخ (الأباتشـــــــــــــــي) !!

حامد بن عبدالله العلي

أليست (الأباتشي) الأمريكيّة ، هي التي كأنها لم تُصنع إلا لدماء المسلمين ، فما جالت ، ولاصالت ، ولا سفكت أرواح الأبرياء ، ولا أهراقت الدماء .. أكثر مما فعلت وتفعل في بلاد الإسلام .. في فلسطين ، وفي جنوب لبنان ، وبيروت ، وفي أفغانستان .

فحصادها بلغ الآلاف من دماءنـــا منذ عقود ، وهي اليوم تواصل مسيرتها التي باركها ! القس ( بيللي غراهام ) الأب الروحي لبوش ـ والذي هو أحد أعمدة الحركة المسيحية الصهيونية، التي تشكل أقوى وأخطر سند لإسرائيل في الولايات المتحدة، وتروج لمقولة أن محاربة اسرائيل هي إعلان للحرب على الرب ـ فتقتل المسلمين كل يوم في العراق .

ولافرق بين أن يقودها أمريكي يأتمــــر بأمر المحافظين الجدد ، ومن لفّ لفّهم من البرتستانت المتصهينين في البيت الأبيض ، أو يقودها يهودي يأتمـــر بأمر حلفاءهم من التلموديين في تل أبيب ، .. أليست تسقى بوقود من نفطنـــــــا ؟ .. وتعبـر أجواءنا إلى بغداد .. وتنام قريرة العين .. آمنة مطمئنـــة في أرض جزيرة الإسلام .. ثم تنطلق منها .. لتقصف عاصمة الخلافة الإسلامية .. وتهريق دماء المسلمين .. في كل حين .. فيؤدي لها التحية … الصهاينة .. والصليبيون .. وأولياؤهم هنـــا .. جنـــود إبليس أجمعون ؟!!

ثم يفتيهم بأنها حرب مشروعة .. علماء الســـــــــوء ..

وشيوخ (الأباتشــــــــي) .. يقلــِّدون ذلك القس اللعين .. قاتلهم الله

***************

بلى هــــــي بعينها .. إنها (الأباتشي) التي عاثت في بلاد الإسلام فســــــــادا .

أي لعمري ..

أتـــــرى إبليس فَـرِحٌ بهـــــــــا .

أم ..لأنّها تنصــر الإسلام !

..فكـم هــو اليوم حزيــن ؟ !

أتراها من جنــــــــد هذا الديــــــــن .. !!

وستأتي بالسلام ..

إلى بغــــداد ..

دار الســـــلام ..

كما قيـــل وأفتــوا ؟!

أم تُراهـــا .. ليت شعـــــــــري ..

لا تقذف نـــــــار ا … أو دمـــــــــارا

كلا .. بل تقذف أمنـــــــا وأمانـــــــــــا ..

ونـــحــن لاندري .

أتُرانـــــــــا ..

نبصر البركات تهبط منها ..

نيرانا تلظّــى ..

أتُرانـــــــا ..

ويحنـــــــــــا

قــــــــــد عَمِيت أبصارنا ..

فلا نرى الــــــــحق اليقيــــــــــــــن !!

************************

.. خسأت …

هذه الشيطانة التي خشعت لها..

نياشين الجيوش العربيّة .

لو تركت

تعيث في الأرض فسادا ..

فسيأتي اليوم الذي ..

تقصف مكـــــــّة .

لم لا تفعل ..

هل تخاف الله ..

أم تهاب الجامعة العربية !!

من سيدفع شرهــــا ..

إن جاءت حــــــرم الله ..

تدوّي ..

تدك الأرض دكــــّا .

هذه الزعامات الصعاليــــــك الشلخبيـــــــــــّة ؟!!

****************************

مهلا .. هل نسيت اليوم شيئــــــا ؟

هذه الشيطانة … كيف تَطعَم .. من أيـــــــن تُسقى ؟

قال : من نفطنــا نـحـــــن…. تطير وتسعـــــــى

عجبــــــــــا … وإذا جــنّ عليها الليل…. أين تأوي ؟

ـ في بلاد العُرب .. إلى جزيرة الإسلام… في ظــلام الليــل تســــــرِي

عجبـــــــا … وتنام ملء جفنيهـا … مطمئنــّة ؟؟!!

ـ أي نعم … وتُصبح تطلــب سُقيـــا …. ثم تعــــــوي

عجبا .. لـــِمَ تعوي ..؟!

ـ تلعن العُربــــــــــان .. من إنس وجنـــــــّة .

لــــمَ تلعنهـــــــــم ؟

ـ هكذا ..

ولهذا صُنعت ..

ثمن الذلّ لهــا ..

كلّ يوم تعطي العُـرب لعنــــــة .

ثم تمضي ؟

ـ أي نعم …ثم تمضي ؟

كل يوم ؟!

ـ كل يوم .. تعلو ..

ثم فوق بغداد بالـمـــــــوت تهـــــــــوي

عبثا تعبث بالأرواح .. تلعـب بالدمــــــــاء .. تفتـــــــك بالأجنــّة

***************

وأين أحفاد الصدّيــق وحمزة ؟

وعمر المختار .. وصلاح الدين ..

وأسامــــــــــــــة ..

ـ غيّبوهم .. في سجــــــون .. خلف أسوار بعــــــيدة ..

وجعلوا على كلّ علامـــــــــــة ؟

أيُّ علامــــــــــة ؟

ـ وصمــــةُ الإرهــــــاب .. وُصِمُــوهــــــا كلُّهم .. بكلِّ جـــدِّ وصرامـــــــة ؟

أرهبــــــــوا مـــــــــــــن ؟

ـ أرهبُوا هذه الشيطانة الأباتشي .. إن أبصــــــرت واحـــــــدَهـــــم ..

وَلْـــوَلَــتْ .. : أين .. يا ويلــــــــي .. السلامة ..؟

ألهذا غيِّبــــــــــوا ؟

ـ نعم .. ولهـــــــــذا عذّبـــــــوا ؟

أو شردوا في الأرض ..

كي تبقى الاباتشــــــي

كلمــــــا شــــاءت … واشتهـــــــــت ..

سلحت فــــــوق هـــــــام الزعمــــاء

كلِّ الزعمــــــــــــاء

من غيــــــــــر خوف… أو حتى ملامــــة

******************

زعماء من هـــــــم .. ومن أين أتــوا .. فصاروا زعمـــــــاء ..

ولمـــــــــاذا ليس في زعامتهـــــم جدال أو مـــــــــــرا ء ؟

ـ صـــه .. اخفض الصوت .. ويحـــــــــــك ..

إنهـــم .. قد جيء بهـــــم مـــــــن وراء

من وراء ؟!!

هـــــــا قد فهمت …من تعاليم الأنبيــــــــــاء .

ـ صــــــــه.. ويحك … كلاّ.. من وراء البحــــــر الكبيـــــــــــر ..

من هناك ..

ينصب الحكـــــّـام هنــــــــا .. كبيـــــــرُ الأشقيـــــــــاء

فإذا هأهــــــأ للواحـــــــــد منهم .. طـــــار خوفـــا .. كالهــــواء

ولهذا هـــــم صامتون اليوم ..

كلمـــــــا ضـــــــُرب العراق .. ضجـُـوا بالبكـــــــاء

فإذا حملق فيهم .. من هناك .. كبير الأشقيـــــــــــاء

وجمُـــــــوا … كالنســـــــــــاء

أفهمت .. كيف صاروا زعمـــــــــــــاء ؟

***************
بل لعمـــــــــري ..

قــــــــــــد علمــــــــــــت الآن ..

لـــــــم لا تُمطــر بالنصـــــر السمــــــــاء ..

فالجيوش العربيّة ..

والزعامــــــــات الأبيّـــــــــة ..

خلطبـــــــات خلطبيـــــــّــة ..

و هــــــــراء في هـــــراء ..

 


الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 06/12/2006