ميثاق الأمن الأممــــــي الإسلامـــي

 

 

ميثاق الأمن الأممــــــي الإسلامـــي


حامد بن عبدالله العلي

" وَقَاتِلُوهُمْ حَتّى لاتَكُونَ فِتْنَة وَيَكوُنَ الدّينُ للهِ ، فَإنْ انتَهوْا فَلا عُدْوَان إلاّ عَلى الظَالمِين " سورة البقرة 193

* إنّ مجلس الحلّ والعقــد :

بأمر ولاة الأمر : أمير المؤمنين ، وهيئة العلماء المجتهدين :

وفي جلسته المنعقدة في ....... ، بتاريخ ....... :

* إذ يتحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، مستهديا بنور الوحي ، الكتاب الحاكم على السلطان والامّة .

وبعد النظر في واقع الأمّة الإسلامية ، في ظل الهجمة الصليبية الصهيونية التي يقودها الغرب ، يتعاون مع أولياءه من المنافقين المتسلطين على رقاب المسلمين ، باغياً على أمتنا ، طاعناً في دينها ، ساعياً في إطفاء نور الإسلام ، سالكاً سبيل الظالمين الذين لا يقيمون للعدل وزنا ، المفسدين الذين يفسدون في الأرض بعد إصلاحها ، المغتصبين للبلاد ، وللحرمات ، والأموال ، والأعراض ، تحت ستار من أكاذيب مكشوفة في دعاوى زائفة يزعم فيها :

حفظ الأمن العالمي ، وهو سبب ضياع الأمن السياسي ، والاجتماعي ، والصحي ، والبيئي في العالم .

وتحرير الشعوب وهو أكبر طاغوت مستبد مستعبد لها ، سالب لخيراتها .

وحقوق الإنسان وهو أعظم منتهك لها في التاريخ .

* وإذ يُذكـّـر الأمّة بالثوابت السبع الكبار من أصول إيمانها ، والتي أجمع عليها العلماء :

أنها أمة واحدة دينها واحد هو أصل هويتها ،وصبغة ثقافتها ، " صبغةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسِنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُون " ، "إنّ هذه أمّتكُمْ أمّةً وَاحدَة وَأنا رَبّكم فاعْبُدُون " ، وأن المسلمين مصيرهم واحد ، وذمتهم واحدة ، ويدهم واحدة على من سواهم ، وأيّ تنازل عن هذه الجامعة ، وكلّ دعوة تضادّها ، أو تضعفها ، من قوميّة ، أو حزبيّة ، أو وطنية ، فهي دعوة جاهليّة ، تهديد لصميم عقيدة أمن الإسلام الأُممي.

الكفر ملة واحدة ، من سالمنا سالمناه بالحق ، وعاملناه بالعدل ، ودعوناه بالرفق ، والإحسان كتبه الله على كل شيء ، ومن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله معتد مفسد في الأرض ، وجهاده فريضة .

الدار داران ، دار إسلام وهي التي تعلو فيها أحكام شريعة الإسلام ، ودار كفر وهي التي تحكمها شريعة الطاغوت ، والجهاد ماض إلى قيام الساعة حتى يكون الدين كلّه لله ، وإعانة المجاهدين بما يقدر عليه كلّ مسلم فرض عين عليه ، ومن جحد الجهاد كفر ، والداعي إلى تركه ـ جهاد الدفع كان أو الطلب ـ من سلطان جائر ، أو عالم فاجر فهو داع إلى التهلكة ، غاش لأمّته ، يُؤخذ على يديه ، ومن ظاهر الكفار على المسلمين مرتد دمه هدر ، وماله فيء .

أن أيّ عدوان على أرض أو طائفة من المسلمين عدوان على جميع أمّة الإسلام ، ويجب على الأمّة القيام بواجب النصرة لأهل الإسلام أينما كانوا ، بكلّ السبل المشروعة ، ولا يحلّ لكافر أن يحمــل سلاحا ظاهرا بكفره في أرض الإسلام ، أو يتخذ أرض الإسلام مأوى لأيّ عمل معاد للمسلمين ، ومن مكّنه من ذلك فهو مثله .

وأن تحرير المسجد الأقصى وأرض فلسطين المغتصبة ، وكذا العراق وأفغانستان ، وكل أرض لاتُحكم بشريعة الإسلام أينما كانت ، وكائنا من كان الطاغوت المتسلط عليها ، من أوّل ، وأهمّ الفروض على الأمّة ، وكلّ من يقف في وجه هذه الفريضة عدوّ ، وكلّ من يعينه فهو خائن لله ولرسوله ولدينه ولأمّة الإسلام .

حفظ الدين أولى من حفظ النفس والمال ، ولا يُحفظ دين الأمّة إلاّ بتحكيم الشريعة والجهاد ، وتعطيلهما إعلان حرب على الإسلام والأمّة ، فضلا عن محاربتهما بالقول أو العمل .

موالاة الكفّار كفر ، والرضا بيدهم العليا على المسلمين ردّة ، والاحتكام إلى هيئاتهم الطاغوتية تحاكم إلى الطاغوت .

* إذ يُذكر بكلّ ما تقدم ،،، يقــرر ما يلي ميثاقا لثوابت الأمن الأممي لأمّة الإسلام :

جوهر ميثاق الأمن الأممي الإسلامي ، قائم على الإصلاح في الأرض ، ودرء الفساد والإفساد ، وإقامة العدل للمسلمين وغيرهم ، والإحسان على كل شيء ، وحفظ الدين ، والنفس، والمال ، والعقل ،والعرض، وإعمار الدنيا بالصلاح ، والفلاح ، والفضيلة ، ومكارم الأخلاق ، ابتغاء رضوان الله والدار الآخرة ، والعاقبة مكتوبة للقائمين لله وبالله لتحقيق ذلك ، والصراع مع الباطل قبله حتمي لامناص منه ، والنصر لهم وعدٌ إلهي حقٌ واقع ، وإن طال الصراع .

النهوض لجهاد الحملة الصهيوصليبية على أمتنا ، حق لها ، وفريضة واجبة على كل مسلم بقدر استطاعته ، قياما بحفظ الدين ، وصيانة لميراث المرسلين ، ودفعا للصائل على المسلمين ، وعلى المجاهدين مواصلة الجهاد في فلسطين ، والعراق ، وأفغانستان وكل موضع يتعين أو تترجح مصالحه ، وعلى الأمّة إعانتهم بكل الوسائل .

تربية الأمّة على التحرّر من الاستعباد لغيرها من الأمم ، أو السلطات الطاغوتية المستبدة ، وعلى معرفة حقوقها والسعي لنيلها ، ونشر ثقافة الجهاد ، وبث روحه في الأمّة ، والإعداد له بكل وسائل القوة ، وجميع أنواع السلاح ، حتى تحصل بالأمة الكفاية ، كلّ ذلك فريضة أولوية .

توحيد أهداف وجهود الحركات الجهادية فرض ، والتنازع معصية لله ولرسوله ، وسبب للفشل ، ولكلّ حركة حقّ تحديد الأهداف المرحلية ، والوسائل الملائمة لأرضها وأحوالها ، حتى يفتح الله بينها وبين عدوها بالحق وهو خير الفاتحين ، ويجمع الأمّة على خلافة واحدة .

المنع بالقوّة لأيّ قوة ـ عسكرية أو سياسية أو اقتصادية ـ من أن تشكّل تهديدا لقوة المسلمين ، أو مصدرا للإفساد في الأرض والإخلال بالأمن والسلام ، وانتهـــــاك حقوق البشــر ـ لاسيما الصهيونية والصليبية العالمية ـ واجبٌ على الأمة ، التفريط فيه هلكة ، وتاركه ـ تفريطا بالواجب أو سكوتا عن الحق أو مداهنة للكافرين ـ من سلطة أو عالم يؤثر رضاها على قول كلمة الحق ـ خائن يجب على الأمة إزاحته .

ثروات الأمّة الإسلامية حق لها ، ومن أهم أسباب قوتها وعزتها ، وأي مصدر تهديد لها ، داخلي أو خارجي ، عدوّ مستهدف .

السعي لتوحيد الأمّة في نظام سياسي واحد ، وتميّزها بدينها ، واعتزازها بثقافتها ، وإعادة توجهها الحضاري للسيادة العالمية ، ودورها القيادي بين الأمم ، من صميم عقيدتها ، وأصول دينها ، والساعي في إبطال ذلك ، أو توهينه ، عدوّ مستهدف .

على الجميع :

* الإحاطة بما ذكر، والالتزام والتوجيه الفردي والجماعي ، والإستقامة ، والصبر ، والثبات على الحق ، حتى يجعل الله للمؤمنين سبيلا للتمكين في الدنيا .

* امتثال الطاعة لله ولرسوله ، ولولاة الأمر ، اخلاصا لله ، واستعدادا للقاءه تعالى في الآخرة ، والاجتماع بالقائد الأعلى محمد صلى الله عليه وسلم ، وحملة الرسالة الأوائل صحابته رضوان الله عليهــم ، عند الحوض ، والله ولي التوفيق ، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ، حسبنا الله ونعم الوكيل.

أمير المؤمنين : ..........

أهل الحق والعقد : هيئة العلماء ، وزارة الأعيان ، مجلس شورى الجهاد ،، :

1ـ شيخ الإسلام ........
2ـ شيخ الإسلام .......
3ـ شيخ الإسلام ......
4ـ ...............
5ـ ..............
..................
..................
صدر بتاريخ ............
في .....................

 


الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 07/12/2006