لاحُييتـم ..شاهت وجوهـكم

 

الرد عليهـم
لاحُييِّتـُم ..شاهت وجوهُـكم
شموخ وأحزان ..اللقاء المرئي مع العائدين من غوانتنامو
للمشاهدة المباشرة انقـرهـــنا
للتحميـل انقر على هذا البنـر
 
 
،
حامد بن عبدالله العلي
،
في جلسة عقدها مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني ‏,‏ وبثها التليفزيون الصهيوني في‏2007/12/20 ، قال وزير الدفاع إيهود باراك عن الرئيس الأمريكي :‏ ( هذا رجل أخرق لا يعرف عمّا يتكلم‏,‏ ونحن لن نتراجع عن موقفنا قيد أنملة )‏.
 
يقصد لن يتراجعوا عن أيّ من مخططاتهم ،  ومنها إستمرار المستوطنات.
 
في تقرير المخابرات العسكرية الصهيونية ( أمان ) أنّ أهم حدث خدم الصهاينة في 2007 هو مؤتمر أنابوليس بقيادة بوش الأخـرق.
 
وقد أصاب كبد الحقيقة لعنة الله على كاتبه ، فقد أطلق هذا المؤتمر يد الصهاينة لقتل الفلسطينيين ، فتجاوز عدد الشهداء 106 حتى تاريخ الخامس من كانون الثاني الحالي.
 
وبعد أن أمر أولمرت بتجميد الإستيطان قبل المؤتمر بيوم واحد ، أطـلق بعده مباشرة خططا لتوسيع الإستيطان  ، يشمل ذلك بناء أكثر من ألف وحدة سكنية جديدة في مستوطنتي هار حوما ، ومعاليه أدوميم ، على أراضي القدس الشرقية‏,‏ واستئناف العمل فيما يسمّـى خطة ‏(EL)‏ التي هـي أكبر مخطط لتهويد القدس المحتلة ، عبر ربطها بمستوطنة معاليه أدوميم ‏,‏ التي هـي أكبر مستوطنات الضفة‏$$$
 
وعلاوة على هذا كلّه ،  فقد قرر الصهاينة قبل زيارة الأخرق أيضا ،  إستئناف الحفر بالقرب من باب المغاربة في القدس‏,‏ مع أنّ  لجنة الفحص التركية التي زارت المدينة ، بدعوة من الحكومة الصهيونية ‏, أصدرت تقريرها ‏ ، مؤكدة أنّ تلك الحفريات تشكل تهديدا خطيرا لأساسات المسجد الأقصى .
 
أما الطامّة فهذا الخبر الذي أذاعه التلفزيون الصهيوني في‏2007/12/22‏ إذ ذكـر  أن سلطة عباس الخائن، أصبحت في خدمـة ا لجنرال كيت دايتون للمنسق الأمريكي حيث تنظّم له زيارة يومية لإحدي مدن الضفة الغربية‏ ,‏ ليطلع إطلاعا شخصيا ومباشرا على مدى جدّيتهــا في حربها ضد المقاومة ‏,‏ وفي إغلاق جميع مؤسساتها حتى تلك التربوية ، والاجتماعية ،  خصوصا ضد حركة حماس‏ ،  بما في ذلك تفقد سجون السلطة ، ليطمئن بنفسه  على عمليات استجواب المقاومين بما في ذلك من تحقيق ، وتعذيب !
 
لم يأت بوش إلاّ ليطمئن على أنّ جرائمه في بلاد المسلمين تسيـر كما ينبغي لها .
 
وليتأكّـد بأن الصهاينة في غاية الرضا عن دعمه لجرائمهم ، وأنّ مخططاتهم تسير كما يجب بعد أنابوليس ، وهـي :
 
القضاء على المقاومة
استمرار تهويد القدس
وبناء المستوطنـات
تقويض كلّ حقوق الفلسطينيين
 مع إضفاء الشرعية على هذه الجرائم بالتطبيع الشامل
 
ولا يزال الجميع يتذكـر رسالة بوش إلى شارون التي تضمنـت : موافقة أميركية على عدم العودة إلى حدود 1967،  و على بقاء المستوطنات ،  و على إلغاء حق العودة للاجئين،  و على استمرار سيطرة الصهاينة بعد الحل، على الأجواء، والمياهالإقليمية، والممرات البرية (المعابر) في الضفة الغربية ، وغزة .
 
هذا إذا كان ثمة حـلّ عند هؤلاء الأبالسة،، وهيهـات .
 
ولهذا قال البقرة البلهاء أولمرت بكلّ ثقـة عن زيارة بوش : ( إنّ الرئيس الأمريكي لا يمكن أن يفرض شيئا ترفضه اسرائيل ) .
 
إنّ بوش في الحقيقة إنما يطبق مبدأ النفاق السياسي الكيسنجري الذي أطلقه هنري كسينجر :
 
(أوهم الآخرين بأنك تتحرك في حين تكون ثابتا ).
 
فكلّ هذه المؤتمرات ، والزيارات ، إنما هـي وهـمٌ يُلهي به أبالسةُ السياسة الأمريكية المغفلين من الناس ، بينما كلّ المخططات الصهيوصليبة ثابتة في مكانهـا .
 
كما يلهـو به عملاء السياسة الأمريكية ،  ريثما ينتهون من متاجرتهم بقضايا الأمة ، وهم يحاولون الظهور أمام شعوبهم أنهم يصنعون شيئا شريفا ، بينما هم مثــل القوّادين الصغـار الذين يتلقون دروسا في البغاء على يـد أكبر قوّادتين سياستين في العالم ، أمريكا ، والكيان الصهيوني .
 
غيـر أنّ هذا الأخـرق الذي سيأتي للإستعراض المقيـت ، كما جاء من قبله ، يمـيّز مجيئه هذا الرعـب الذي يحيط بـه ، وذلك بسبب نهوض الروح الجهادية في الأمّة ، وهذا الوعي لدى الأمّـة ، لاسيما في فلسطين الأبطال ،  بأنّ هذا الخيار الجهادي ، قـد غدا هو الخيـار الأوحـد الذي لا بديل عنه .
 
وهذا الخيـار المشرف سينتهي إلى نتيجة واحدة لامحيد عنها .
 
نهاية الصهاينة ، ونهاية المشروع الصهيوصليبي في المنطـقة بإذن الله تعالى .
 
سُئل الرئيس الأميركي الراحل ريتشارد نيكسون عن مستقبل الكيان الصهيوني ،  فاستدرك قائلا: على المدى الطويل؟ ثم مــدّ يده اليمنى ،  وإبهامه موجه إلى الأعلى ،  على طريقة الأباطرة ، والرومان ،  الذين كانوا يتهيئون لإنزال العقوبة بالمصارعين في الحلبة، وببطء شديد أنزل إبهامه في اتجاه الأرض.
 
وصـدقك وهو كذوب .
 
وأما بوش ومن معه فنقول لهم لاحُييتم في بلادنا ، شاهــت وجوهـُكم المليئة بالإجرام ، وردكـم الله خائبين .
آمين ..

الكاتب: حامد بن عبدالله العلي
التاريخ: 09/01/2008