ما رأيك بهذه القضية التي ينظر فيها القضاء الكويتي؟

 

السؤال:

فضيلة الشيخ نشرت صحفية الرأي العام الكويتية بتاريخ 2/6 هذا الخبر : قضية أنوثة ريم... الأسبوع المقبل
كتب أحمد لازم: ريم,,, هل هي أنثى أم ذكر؟
هذا ما تحدده المحكمة الكلية في جلستها الاسبوع المقبل.
أمس، حجزت المحكمة قضية الشاب ريم الذي كان اسمه الذكري (م) ويطالب بتغيير جنسه الى انثى في جميع اوراقه الرسمية، حجزتها للحكم يوم 8 يونيو.
وقدم المحامي عادل اليحيى الموكل من قبل الشاب ريم شهادة طبية تثبت انه اجرى عملية جراحية في بانكوك واصبح بموجبها كامل الانوثة إلا انه لا يستطيع الانجاب لعدم وجود رحم.
الشاب ريم البالغ من العمر 23 عاما قال في دعواه انه يميل الى الانوثة منذ نعومة اظافره ولديه شعور طبيعي بالانتماء الى الجنس الانثوي، لكن المعاملات ومستنداته الرسمية الخاصة به في الدوائر الحكومية وغيرها تشير الى اسمه (م) والى جنسه الذكري وهذا ما يزعجه ويسبب له اضرارا بليغة ما دعاه الى تقديم دعوى قضائية عن طريق محاميه.
وكان المحامي ركز على نقاط جوهرية وهي ان الشاب ريم لحقت به اضرار نفسية وأدبية بسبب عدم قدرته على التعايش مع الجنس الذكري وهو يحمل طباع الاناث مما دفعه الى اجراء عملية جراحية في بانكوك استأصل كل ما هو ذكري واصبح الآن انثى لكن تبقى مسألة المعاملات الرسمية فيما تتعلق باسمه الذكري وجنسه.
والسؤال هو ما حكم الشرع في هذا الامر ؟

***********************

جواب الشيخ:

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :

أولا : هذه المصيبة مثال واحد من جملة أمثلة كثيرة تدل على خطر الغزو الغربي الثقافي على أمتنا ، وعلى الخليج خاصة ، وأن الذين يزعمون أنه لايؤثر مغيبون عن واقعنا تماما .
ــــــــــــــــــ
ثانيا : كما أنها دليل على ما تحمله هذه الجاهلية المعاصرة ، جاهلية الغرب الملحد ، من نشر للفحش و الفحشاء ، لانها صنيعة الشيطان ، والشيطان في كل جاهلية ، وبهذه الجاهلية المعاصرة ، يدعو إلى ثلاثة أمور :

الاول : عبادة غير الله تعالى

الثاني : اتخاذ الاهواء منهجا وشريعة .

ثالثا : نشر الفحشاء إلى درجة الحيوانية المقززة كما هو في هذا المثال المذكور في السؤال.

كما قال تعالى ( إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالاتعلمون ) .
ــــــــــــــــــــــــ
ثالثا : الواجب العمل باحكام الشريعة التي هي وحدها قادرة على القضاء على هذه الظواهر المخزية في مجتمعنا .
ـــــــــــــــ
رابعا : حكم الله تعالى فيمن يفعل أو يرضى أن يفعل به الشذوذ الجنسي ، القتل كما صح في الحديث ( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) يعني إذا رضي بذلك ، والواجب أن الحدود تقيمها السلطة.
ــــــــــــــــ
خامسا إن كان ثمة شخص يعاني من اختلال بالهرمونات ، يسبب له حالة مرضية عضوية أو نفسانية فإنه يعالج ولايعاقب ، لكن لايجوز أن يكون علاجه بتغيير جنسه ، لان ذلك من تغيير خلق الله تعالى ، وفاعل ذلك ملعون . إلا إذا كان قد خلق وهو يحمل عضوين : ذكري وأنثوي ( الخنثى ) ، فإنه في هذه الحالة لاحرج أن يزال العضو الذي يكون زائدا ، ويعرف ذلك بدراسة تكوينه الهرموناتي والجسماني ويحكم في ذلك الاطباء الثقات .
ـــــــــــــــ
سادسا : ثبت أن هؤلاء الشاذين يتزايد عددهم طرديا مع تعرض المنطقة للهيمنة الغربية ، وأنهم يتواصلون مع جمعيات شاذة في الغرب ، وإن تلك الجمعيات يمدونهم بمواد وحقن وأدوات ، ويحضونهم على تجميع أنفسهم ، وتكوين نقابات ، وعلى أن يطوروا وجودهم ، ويبحثون عن تأييد قانوني لهم .

وهذا المسخ المذكور في السؤال ، هو مثال يقصد به فتح الطريق ، لتقنين الشذوذ ، وليس هو حالة عابرة .
ـــــــــــــــــــــ
سابعا : إذا لم يتدارك المسؤولون عن هذا المجتمع الامور ، فإن الحالة الاجتماعية فيه بسبب الغزو الثقافي والاخلاقي الغربي ، وضعف الوازع ، وإضعاف مؤسسات الدعوة الاسلامية تحت حجة مكافحة الارهاب المزعوم ، ستنحدر إلى أسفل سافلين والله المستعان

الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006