ثمة من يقول إن كان اليهود في فلسطين قبل المسلمين فهم أحق بالارض ؟

 

السؤال:

الأستاذ الفاضل الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في نقاش حول تاريخ اليهود في فلسطين دارت هذه الأسئلة:
اذا كنا نقول بأن اليهود ليس لهم حق في فلسطين فماذا نقول في قول القائل أن اليهود وجدوا في فلسطين قبل المسلمين
2- عندما خرج موسى وقومه فرارا من بطش فرعون إلى أي بلد توجهوا؟

3. اذا كان اليهود وجدوا في فلسطين ولو كأقلية فلماذا لا يبقوا في فلسطين ولو كأقلية؟

أرجو الجواب الكافي.... وجزاكم الله خيرا

والسلام

**********************

جواب الشيخ:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الرد عليهم بشرح سهل الفهم أن نقول : ـ

إن كانوا يريدون الاستدلال بالسبق التاريخي ، فإذن بني اسرائيل كان يسبقهم في فلسطين العرب الكنعانيون واليهود قد احتلوا الارض من الكنعانيين ، فالكعانيون أولى منهم ، والكنعانيون عرب ـ
ــــــــــــــ
وأيضا فإن كان اليهود يريدون الاحتجاج بهذه الحجةالتاريخية ، فإذن المسلمون لهم حق في أسبانيا وأوربا الشرقية مثلا لانها كانت تابعة لهم يوما من الايام ، ولكنهم يقولون إن التاريخ الحديث استقر على أن هذه البلاد تابعها لاهلها فلا يصح أن تستحل مرة أخرى ، فنقول لهم والتاريخ الحديث يثبت أن فلسطين كانت للمسلمين من أهلها قبل عام 48 فبأي حق جاء اليهود وأخذوا الارض من الفلسطينيين عام 48أليست هذه عملية سطو فكيف أصبحت مشروعة ؟
ـــــــــــــــ
ومع ذلك فنحن نحتج بالحجج الشرعية ، فنقول نحن أحق بنبي الاسلام موسى عليه السلام من اليهود الكفرة ، فموسى عليه السلام أورثه الله الارض المقدسة ، فاخذها يوشع عليه السلام من العمالقة الكفار الذين كانوا يسكنونها ، لانه من أنبياء الاسلام ، وأنتم يا معشر يهود كفرتم بدين موسى عليه السلام ، عندما كذبتم ببعض الانبياء وقتلتم بعض الانبياء ، وحرفتم التوراة ، وقلتم في الله ما تكاد السموات يتفطرن منه ، وتنشق الارض ، وتخر الجبال هدا . ثم بعد ذلك ، زدتم على كل هذا الكفر ، التكذيب بعيسى عليه السلام عبد الله ورسوله وكلمته وروح منه ، وبمحمـد خاتم المرسلين ، عليهما الصلاة والسلام ، وكل من يكذب بأحد الانبياء ، أو بمحمد صلى الله عليه وسلم فكأنما كذب بجميع الانبياء عليهم السلام لانهم جميعــا بشروا به ، ولان دينهم واحــد ـ
ــــــــــــ
ولهذا اورث الله تعالى الارض المقدسة أمة محمد صلى الله عليه وسلم امة الاسلام التي ورثت إسلام الانبياء كلهم ، وأمرهم أن يجاهدوكم معشر يهود إن جئتم إليها ، لانكم كفرتم بدين موسى وعيسى ومحمد ودينهم واحد هو دين الاسلام ، لان دين الانبياء كلهم هو دين الاسلام ، وبهذا صار المسلمون أحق بالارض المقدسة من اليهود الكفرة ـ
ـــــــ
هذه حجتنا الشرعية ونحن نعلم أن الحق لايؤخذ بالحجج الكلامية بل بالقوة والجهاد ، ولهذا فالجهاد ماض إلى يوم القيامة عندنـــا معشر أمة الاسلام ، وبه سوف نخلص الارض المقدسة من دنس اليهود يوما من الايام وإن طال الزمن ، ـ
ــــــــ
أما بقاء اليهود كأقليه فلا مانع منه في الشريعة ، وذلك بعد أن ترجع أرض الاسلام للمسلمين ، فقد بقي اليهود والنصارى بل حتى المجوس وعبدة الاوثان ، في بلاد المسلمين التي يحكمها الاسلام ، ولم يلقوا من المسلمين إلا العدل ومنع الظلم عنهم ، واحترام حياتهم ، ودماءهم ، وخصوصياتهم الثقافية ، وذلك ماداموا محترمين لعهدهم مع المسلمين ، وفق شريعة الاسلام والله اعل

الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006