توبة علماني ليبرالي ويسأل عن هل كان كافرا ؟

 


السؤال:

كنت سابقا استهزيء بالمطاوعة وكنت اقلد حركاتهم وكنت لا اعلم ان هذا عمل يخرج من ملة ولكن بعد اطلاعي على القران وفتاوي علماء الاجلاء شعرت بعظمة هذا الامر لقوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ظاهر الاية تقول لا توبة وانا اقسم بالله بريء من كلامي واستهزائي والله ياخذ من يستهزأ في هؤلاء المطاوعة الذين حفظوا هذا الدين بعد الله سبحانه وتعالى وكنت اقول الله يكبر لحية فلان وكنت اقول هذا ليش مقصر دشداشته بهذا الشكل الى ركبته وكنت لا ادري وكنت أقول لربعي تخيلوا لو مطاوعة يرقصون وكنت اقلد غتره وارقص يا ويلي يا الشيخ حامد بس والله ما كنت اكفر بالله ورسوله وكان ايماني ليس بقوي ولكني مقر في التوحيد ولا تاثير علي في السابق من اي دعوة بدعية او شركية على رغم كانت ميولي ليبرالية! وكنت فقط غير متدبر في ايات الله وفي مقاصد شريعة ومقتضى لا اله الله محمد رسول والان عرفت كثيرا في الامور العقيدة والولاء والبراء وارجو ان تجبيني بكل الصراحةهل اناالان كافر ومهما فعلت من اعمال وتوبة بسبب ظاهر هذه الايات !!
وبارك الله فيكم وجزاكم الله وجعلكم ذخرا للاسلام والمسلمين

*********************


جواب الشيخ:

الاستهزاء بالله تعالى أو شيء من دينه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو الصالحين في كونهم مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ، كل ذلك كفر قبيح وردة شنيعة عن دين الله تعالى ، كماقال تعالى ( قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزأون ، لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ، ويجب على من وقع في هذا المكفر أن يتوب إلى الله تعالى ، ويرجع مسلما تائبا منيبا إلى الله نادما على ما فعل مستغفرا لربه ، فإن تاب توبة نصوحا تاب الله تعالى عليه ، فالله سبحانه تعالى يقبل توبة التائب حتى لو كانت توبته من الكفر كما قال تعالى ( والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) ، فبين في هذا الاية أن الله تعالى يقبل توبة التائب حتى لو كانت توبته من الشرك ، وأما قوله تعالى ( لاتعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) اي الاعتذار مما فعلتم لايكفي ولا ينجيكم من كونكم كفرتم ، وإنما الواجب عليكم التوبة النصوح مما وقعتم فيه ، وأنت إذا تبت إلى الله تعالى مما كان يقع منك من الاستهزاء باهل الدين لكونهم مطيعين لله تعالى مقتدين برسوله صلى الله عليه وسلم ، وصدقت في التوبة فالتوبة تجب ما قبلها ، والتائب من الذنب كمن لاذنب له كما صح في الحديث ، و الحمد لله الذي بصرك بدينك ، وانقذك من كفر وضلالات المذهب الليبرالي الالحادي ، وهداك إلى اتباع القرآن وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والله أعلم




الكاتب: سائل
التاريخ: 13/12/2006